فهرس الكتاب
عام 1899 بافتتاح قناة السويس، وكرس لهذا الاحتفال دار الأوبرا التي أقامها حيث عرضت أوبرا عايدة، للموسيقار فردي، واستضاف الخديوي خمس شخصيات أوروبا الملكية ومن بيهم الإمبراطورة أوجيني والإمبراطور فرانس جوزيف من النمسا، وولي عهد إنجلترا وزوجته. أقيم في الممر التجاري الذي كان بصل شارعين حديثين صفان من المحلات تعرض سلع الرفاهية الأوروبية. في عام 1908، علق أحد زوار حي الإسماعيلية بالقاهرة بالقول إنه لم يكن بالإمكان رؤية أي شيء مصري «سوي بواب سوداني يجلس على دكة خارج قصر منيف، وكان الرجل يكاد يختفي خلف النخيل والشجيرات الاستوائية
كانت الفرنسية في اللغة المهيمنة التي يتحدثها النخبة من السياسيين ورجال الأعمال والصحافة بالقاهرة، وبالرغم من ذلك، فبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر كانت ثلاثة أرباع السفن التي تعبر القناة بريطانية، وكانت كلها تقريبا تتجه إلى الهند أو من الهند، كانت اللغة الانجليزية الدارجة سمع في كل مكان بملاعب التنس بنادى سبورتنج، وبصوت أعلى بين الضباط الذين كان يزدحم بهم بار فندق شبرد، لاحظ ذلك المشهد ويليام فولرتون أحد رحالة القرن التاسع عشر حيث كتب يقول في وجود لعبة البولو، والكرة، وسباقات الخيل، تترك القاهرة انطباعا عليك كمدينة إنجليزية يحافظ فيها على كم من المشاهد الشرقية لإرضاء الذائقة الجمالية للسكان، تماما مثلما يبقى مالك لضيعة ريفية على مكان يحتفظ فيه بحيوانات الصيد، أو بمنتزه للغزلان، من أجل تسليته، حتى أن الحمير والجمال التي بركبها السياح إلى الأهرام سميت بأسماء الخيول البريطانية الفائزة في سباق دربي، أو بأسماء رؤساء الولايات المتحدة
لم يكد الزوار الذين كانوا يصلون على متن سفن توماس کوك التجارية، والذين كانوا عادة ينتقلون من الإسكندرية إلى القاهرة بالدرجة الأولى بقطارات السكك الحديدية التي أنشأها روبرت ستيفنسون الأسطوري. كانت الهوة الساحقة بين