الصفحة 130 من 598

ما العمل إذن؟ اقترح ميلتر ورفاقه اتفاقية جديدة تعترف بمصر ملكية مستقلة لكنها تحوى بنودأ تحمى الرابطة الإمبريالية وأهمها منح بريطانيا الحق في

الاحتفاظ بالقواعد العسكرية والدفاع عن سلامة الأراضي المصرية - بإيجاز.: تصبح مصر شبه محمية بريطانية. هاجم الوطنيون المصريون هذه التسوية بصفتها

غير كافية، كما هاجمها المتشددون البريطانيون الذين اعتبروها استسلامة الم يشترك اللورد کرومر، راعي ميلتر، في النقاش لأنه توفي عام 1917 م). وأيا كانت عيوبه، فقد مهد التقرير الطريق لإعلان عام 1917 الذي أقر بأن مصر لم تعد محمية بل دولة ذات سيادة، وبناء عليه، يسمى السلطان ملكة، والمندوب السامي البريطاني سفيرة، حينما توفى الملك فؤاد عام 1939، ضغط وريثه الشاب، والأكثر حزمة، بنجاح من أجل معاهدة أنجلو/ مصرية تعالج المظالم المستمرة، وفي انتصار لمصر، ألغت المعاهدة الامتيازات الأجنبية، بيد أنه وكما كان الأمر سابقا، احتفظت بريطانيا بحق غير مشروط لإعادة احتلال مصر، واستخدام موانيها ومطاراتها وطرقها في حالة نشوب حرب .. وحسب رأي پيتر منسفيلد المحمل بظلال المعاني، والذي أورده في كتابه «البريطانيون في مصر: إذا كان إعلان 1922 قد منح مصر شبه استقلال، فقد قطعت معاهدة 1939 نصف الطريق المتبقية، هذا الشطر من الشطر كان كافية لجعل مصر حليفة محجبة أثناء الحرب العالمية الثانية

مثل الإسكندر وقيصر، أو مثل نابليون ونلسون، أدرك كل من تشرشل وهتلر أن السيطرة على مصر كانت حاسمة من أجل التحكم في سيناء ومسالكها إلى آسيا. كانا يعلمان أن ظلال مصر كانت تصل من السويس إلى رمال ليبيا، ومن البحر الأحمر إلى دلتا النيل ومن الإسكندرية إلى الخرطوم، وعلى الرغم من أن مصر كانت محايدة ظاهرية أثناء الحرب العالمية الثانية (على الأقل حتى عام 1945 حينما أعلنت الحرب کي تنضم إلى الأمم المتحدة المنتصرة) فقد كان امتلاكها هو جائزة كل الجوائز، استدعي جان موريس، بحيوية فائقة، مركزية مصر، كان موريس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت