فهرس الكتاب
العرش أو الخضوع. تصادف وجود وولتر مونكتون، المحامي الذي صاغ عريضة تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش، تصادف وجوده بالقاهرة. أقنع لامبسون
مونكتون بصياغة عريضة مماثلة تم نسخها على الآلة الكاتبة على ورقة من أوراق: السفارة، ص بأسلوب مرئي جزؤها الأعلى المكتوب عليه اسم السفارة
وصل لامبسون في سيارته الرولز رويس الفارهة إلى قصر الملك ترافقه حاشيته بازيانهم الرسمية، وهو يحمل الورقة في يده حيث أبقاه الملك ينتظر خمس دقائق كعادته كدلالة على استقلاله. كانت تلك لحظة لا تنسي بالنسبة للامبسون، ذلك الرجل الضخم، الذي كان طوله يقارب المترين، له بنية مصارع، وكان صبادا وراقصة، وخالا، وحتى طيارة لا يعرف الكلل. كان يسكن، كأسلافه من نوى السلطان، في قلعة اللورد کرومر. والآن، كان السير مايلز في سبيله لاستعراض سطوته بأكثر الأساليب فجاجة (كتب في مذكراته يقول"لا تتاح للإنسان كثيرة فرصة إزاحة ملك عن عرشه) ."
بدأ لامبسون يقرأ لائحة الاتهام موجهة إلى الملك تهمة مساعدة النازيين (الذين بدوا، لحظة ذاك، وأنهم يكسبون) ، وأضاف أنه، وعلى أية حال، ونظرا لسلوکه الأرعن المتهور لم يعد صالحة للجلوس على العرش»، ثم، وعلى وقع جلبة العربات المصفحة والدبابات وهي تصل إلى فناء القصر، سلم فاروق عريضة التنازل التي كان نصها نحن فاروق، ملك مصر، ولحرصنا على الدوام على مصالح بلدناء تتنازل بموجب هذه الوثيقة، ونتخلى، بالنسبة لنا ولورثتنا من صلبنا، عن عرش مملكة مصر، وعن جميع الحقوق والامتيازات والسلطات الملكية على المملكة المذكورة وعلى رعاياها، ونعفي رعايانا المذكورين هنا من الولاء لشخصناي
وبعد أن اشتكي من مظهر الوثيقة غير اللائق، رفع فاروق قلمه ليوقعها. توقف وقد اهتز بوضوح، وسال عما إن كان بالإمكان منحه فرصة واحدة أخرى وهكذا انتهت الدراما بإنقاذ الملك عرشه من خلال الموافقة على تعيين وزارة يرضى عنها