الصفحة 148 من 598

الموثوقة ومرجعياتها، رواياتها الخاصة للأحداث. لم تكن الأخبار التي تنشرها والأحكام التي تصدرها تحمل أية توقيعات، وينت وأنها كانت تنبعث من مصدر ما في السماء، وكان مراسلوها بالخارج يلقون معاملة شبه ملكية، وتتاح لهم دون فيرهم، فرصة الوصول للنخب وصناع القرار الحاكمة. مثلا، تمكن هنري چورچ ستيفان أدولف أوير وبلوتينز، الذي عمل دراسة للصحيفة بباريس لثمانية وعشرين عامة، من اختراق حائظ السرية الذي أحاط بمؤتمر برلين عام 1878، وذلك بزرعه مصادر موثوقة نافذة في ذلك المؤتمر، اجتمعت القوى العظمى لتناقش في سرية تامة"المسألة الشرقية المقلقة، والممعنة في القدم، وعلى الرغم من ذلك كان بلوونينز برسل لصحيفته تقارير يومية عما يحدث خلف الأبواب المغلقة. توج انتصاره بان أبرق النص النهائي غير المنشور لمعاهدة برلين، وتم نشره حصرية بالتايمز (فيما بعد، زعم بلووتيز أنه، وشخص داخلي مطلع، كانا يتبادلان القبعات بأحد المطاعم الراقية، حيث كان خبره يخبئ الأخبار اليومية في قاع قبعته) . وفي أمريكا، رحب إبراهام لنكولن أثناء الأشهر الأولى من الحرب الأهلية بوليام هوارد راسل مراسل الصحيفة الحربي الأسطوري، ووصف التايمز بأنها إحدى القوى العظمى في العالم"

من ثم كان اهتمامنا في هذا الكتاب، بفلورا شو التي تركت بصمتها، مجازية وحرفية، على الإمبراطورية البريطانية. حدث ذلك إبان عملها محررة التايمن الكلونيالية ومراسلتها الخاصة في المستعمرات التي كانت تغطي إفريقيا من القاهرة وحتى الكيب .. أثناء هجراتها وتنقلاتها حازت إعجاب اللورد کرومره والفايكونت ميلنر، وسيسيل رودر، وجورج جولدى، وأيضا اللورد لوجارد البروقنصل الذي تزوجته فيما بعد، وصادقتهم جميعا، حينما سمع اللورد کيرزن بخطبتها للوجارد ارسل له تهنئة سريعة متسائلا آهي ميس شو؟"ثم أضاف"لو أنها غيرها أتمنى أن تكون بمثل ذكائها وألا تقل عنها سحرة , لكنها كانت هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت