الصفحة 160 من 598

تجنبت فلورا الجيتوهات الأنثوية المعتادة - عمود الاجتماعيات والمراجعات الفنية - كانت قد قررت أن يكون نطاق عملها الشئون الخارجية والتعقيدات المالية والدولية، اعتقد ستيد ذو الأسلوب المتوهج أن كتاباتها كانت بالغة الحدة، الأهم من خلك كان موقفها التوسعي يتسق مع توجه التايمز الإمبريالي ومن ثم أصبح تواجدها بالمكتب الكولونيالي مكتب المستعمرات أحد ثوابته. فيما بعد، أوجزت في خطاب إلى زوجها دورها بالقول إنه كان تجوالا برفقة أسود؛ لم أفكر أبدأ في عملي على أنه صحافة على وجه التحديد، بل الأحرى كعمل سياسي نشط، منقوص منه الشهرة، على أية حال، لا تهمني الشهرة. لم أعرها اهتماما قط. بل إنني أظن أن هذه هي النزعة الطبيعية للعقل الأنثوي، يتم تنشتنا بهذا الأسلوب - أن نتجنب لفت الانتباه العام، لا أن نسعى إليه

ولكي تضمن أن يأخذها الناس على محمل الجد كانت ترتدي اللون الأسود دائمة (انتقلت للون الأبيض فجأة لدى اعتزالها وزواجها) . أخفي توقيع"مراسلنا"الذي كان يرفق بكتاباتها جنسها .. كتبت مارچري پرهام، مؤرخة سيرة الورد لوجارد زوج فلورا قائلة عنها"لم تستغل أبدأ أنوثتها طريقة قصيرة لتحقيق أهدافها المهنية، وعلى الرغم من ذلك، فقد بدا أن جمالها، وبخاصة دفء مشاعرها الذي كان يجد منفذأ من عينيها المعبرتين ويخترق تحفظها وسلوكها الوقور، بدا وأنه يضيف توهجة على أنشطتها الفكرية المحضة .. كان الرجال الذين يحتلون المناصب العامة يشعرون بالدهشة للسهولة التي يفصحون بها عن المعلومات الرسمية لمحاورة صحفية كهذه، لكن تعليق معاصرتها ماري كينجزلي، الكاتبة والرحالة، على منافستها جاء أقل إعجابة وإشادة قالت عنها شابة أنيقة وسيمة ذكية مستقيمة،"

جسد مهارة أدائها حسن تدريبها بأفضل صورة، قادرة على إنجاز أي كم هائل من العمل، صلبة حادة كالمسامير، ودائما ما تتحدث مثل قيادات التايمز، مشبعه هي بالنسخة الجديدة من الإمبريالية العامة. إنها دينها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت