الصفحة 164 من 598

كبير وهي تحمل شمعة في يدها وحكمت عليه بأنه"دير للعمل". وجدت جوهانسبرج، العاصمة التجارية لبوير الترانسفال تبشعة وبغيضة، رفاهية دونما نظام، متعة حسية بدون فن، ثراء دونما ژفئ، واستعراض بدون وقار أو كرامة راتها مدينة بلا سياسات، شغلها الشاغل هو المشاكل المادية. كتبت تقول إن الجمهورية متخمة بالثروة الذهب، النحاس، الفضة الفحم، جميعها ملقاة على الأرض في كل مكان، ومن أجل إرسالها للخارج، لابد من بناء خطوط للسكة الحديد وإنشاء محطات مياه، وغرس الأشجار والغابات من أجل الأخشاب، وبناء الطرق". أجرت شو حوارا مع بول كروجر رئيس الترانسفال بقصره في بروتوريا في السادسة والنصف صباحأ (من الواضح أنه ظنها رجلا متخفية) . وفي إيجاز لزيارتها كتبت قائلة إنه في جنوب إفريقيا"أصبحت الآلة البخارية أداة للإمبراطورية أكثر فاعلية من المدفع

وفي الواقع، فإن التنافس من أجل إقامة خطوط للسكك الحديدية كان أنذاك ما أصبحه التدافع، في مرحلة لاحقة، من أجل الفوز برسم خطوط الطيران، كان حلم رودس هو إنشاء خط سكك حديد القاهرة / الكيب، الذي كان سيطلق عليه اسم الخط الأحمر"ويخترق القارة من شمالها إلى جنوبها (كان اللون الأحمر هو المخصص للممتلكات البريطانية على الخرائط) . لكن العوائق الطبيعية والسياسية أفشلت خطته، وبنفس الروح، دعا القيصر ويلهلم الثاني إلى إقامة خط برلين/ بغداد الذي لم يكتمل أبدا. كما انفقت روسيا الملايين على خطوط حديدية تخترق سهول الاستيس وسيبريا بيد أنه وقبل الحرب العالمية الأولى، كان الأوروبيون قد جزأوا الخطوط الحديدية بالإمبراطورية وفقا للحدود التي رسموها استباقا لخلق الدول شرق الأوسطية الجديدة بعد انتهاء الحرب"

أصبحت شو، عام 1893، محررة التايمز لشئون المستعمرات بمرتب كان يفوق ما كانت تتقاضاة اية صحفية أخرى وقدره 800 جنيه إسترليني سنويا، وبمنصبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت