هذا، اكتسبت سلطة تعيين جميع المراسلين بالمستعمرات. لكنها بعد عامين وقعت في ورطة مغامرة إمبريالية فاشلة غارة جيمسون التي اعتقد ونستون تشرشل، كما كتب لاحقا، أنها كانت علامة بداية أزمنة العنف التي بلغت ذروتها في الحرب العظمي
ما زالت هناك تساؤلات مبهمة عن غارة جيمسون، تلك الهجمة المجهضة التي شنتها تشكيلة من القراصنة وقطاع الطرق بتمويل من رودس بهدف الإطاحة بحكومة جمهورية الترانسفال بيد أنه، قد أصبح بالإمكان الآن، وبالاعتماد على مصادر منوعة، ترتيب الأجزاء المفككة، لنكتشف خطة متكاملة لتلك الهجمة، مثقلة في تلك الواقعة بالمادة الدرامية - قرارات مصيرية مؤسسة على استخبارات خاطئة، متأمرون مرموقون يحتلون أعلى المناصب كباش فداء طوعبون، محامون مبنزين، وفي النهاية، استجواب برلماني عرض مناصب كبيرة للأخطار، ودمر سمعة أخرين، عبرت عن ذلك مارچوري پرهام، الخبيرة في الشئون الإفريقية والمعجبة بفلورا شو، قائلة"كانت الغارة فشلا عسكرية، لكنها كانت زلزالا سياسية". بين الشخصيات الأساسية المتورطة كانت ميس شو، موبر لي بل، وفرانسيس بوئجهاز بندر مراسل التايمز بجنوب إفريقيا وقريب عائلة صديقة لشو كانت معهم حينما حاورت زبير باشا تاجر الرقيق
كان إخضاع الممالك الإفريقية التي شكلت فيما بعد رودسبا (زيمبابوي اليوم) . هو الذي مهد لتلك الغزوة، بموجب صك امتيازات ملکي، كانت شركة جنوب إفريقيا البريطانية التي كان يملكها ردوس قد استولت بواسطة ميلشيا خاصة مسلحة بمدافع مکسيم الرشاشة على مرتفعات ماشونالاند وماتابليلاند الخصيية في عملية وصفها مؤرخو رودس بأنها كانت مزيجا من محاكاة ساخرة للمؤمرات الكبرى والمصالح الذاتية الأنانية. بعد الغارة، بقي چيمسون هناك مبعوثا لرودس في ساليسيري، العاصمة الجديدة التي أطلق عليها اسم رئيس وزراء الملكة فيكتوريا