الصفحة 170 من 598

المروج الرائعة المتسعة في بيتساني على بعد ثلاثة أميال من الترانسفال، في يوم الأحد 31 ديسمبر، ينطلق نفير بوجل، ويطلق 400 فارس ثلاث هتافات باسم الملكة وينطلقون قدما بقيادة د/ چيم أو چيمسون الذي يرتدي معطفة من جلد الماعز ويمتطى صهوة فحل اسود، بعد أن يتوغلوا ثلاثة أميال في إقليم الترانسفال ينضم إليهم مائة وعشرين من رجال شرطة بتشوانا لاند. برفع الخيالة هؤلاء (الموسومة مؤخرات خيولهم بشعار شركة رودس) عدد المغيرين إلى حوالي 100 رجل - أقل كثيرا من السبعة آلاف وخمسمائة رجل الذين كان جيمسون قد توفهم. لكن المغيرين كانوا قد فشلوا في قطع خطوط البرق جميعها، من ثم، وصلت أخبار الغزوة إلى پريتوريا، بظهر مراسلان من البوير. يأمر المندوب السامي البريطاني چيمسون بالعودة من حيث أتي، يرفض چيمسون

بالإضافة إلى البنادق، كان المغيرون مسلحين بمدفع ميدان محمول على عربة زنة قذائفه 12 رطة، وستة رشاشات ماركة مكسيم، بين رجال چيمسون محاربون سابقون اشتركوا في حروب شركة رودس بروديسيا حيث قاتلوا أفارقة مسلحين بالحراب، يظنون أن مناوشتهم مع المزارعين البوير ستماثل رقصة زنجية على قدر من العنف، يزهو چيمسون قائلا:"سأتوغل في المنطقة بنفس السلاسة التي تقطع بها السكين الزيد، ثم يضيف مخاطبة المتشككين"إنكم لا تعلمون ما تعنيه رشاشات مكسيم، لقد رأيتها تعمل"، بيد أن الخيلاء الممزوجة بالكحول - براندي اللجنود وشمبانيا الضباط - ستبرهن على أنها سم قاتل بعد مسيرة أربعة أيام على تربة غير مألوفة تحت طلقات مقاتلي حرب العصابات البوير. يتم محاصرة المغيرين بالكامل عند بورنوب التي يستغرق الوصول منها إلى مناجم جوهانسبرج ساعتين على ظهر الخيل. يمطر رماة البوير المهرة المغيرين بوابل من الرصاص، مستخدمين بنادق عتيقة من فوق أرض مرتفعة. تتعطل رشاشات المكسيم، وبعد مناوشة قصيرة، برفع المتأمرون منزرة أبيض استعاروه ويستسلمون، قتل وجرح ستة وخسمون رجلا، عندما أدرك ان الغزوة ولدت مبتسرة، تباکي رودس متملصة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت