فهرس الكتاب
البوير) فقد رأها كيبلينج أولى معارك الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918) ، في تمهيد لكتاب الأزمة العالمية استدعى ونستون تشرشل حديثة له، كضابط شاب مع السير ويليام هاركورت، عضو لجنة التحقيق. حينما سأله تشرشل"ماذا سهيحدث إذا أجابه رجل الدولة الموقر عزيزي ونستون، أقنعتني تجارب حباتي الطويلة أن لا شيء يحدث أبدا". رأي تشرشل خلاف ذلك منذ اللحظة تلك، وكما يتراي لي، لم تتوقف الأحداث .. أرى أن تاريخ تلك الأزمات العنيفة التي يشهدها بلدنا يبدأ بغارة جيمسون"."
في يومياته القيمة، يسجل ويلفريد سكاون بلانت، الذي لم يتوان لحظة عن توجيه النقد اللاذع للإمبريالية وداعميها، حديثا له مع جورج ويندهام عضو البرلمان الذي كان كثيرا ما يلتقي بچيمسون. أبلغ بلانت بشكل سري أن فلورا شو كانت
في واقع الأمر هي المحرك الأول للعملية برمتها، وأنها كانت تمسك بزمام المبادرة في اجتماعاتهم جميعأ". ثم أضاف بلانت إن ما تنشره الصحافة الإنجليزية عن الترانسٹال مغث، مزيج من التبجح والجبن. كان الأحرى بهم تجنب كثرة الحديث عن الهزيمة المخزية التي تلقاها جيمسون على أيدي البوير، لكنهم أرادوا أن يتخذ منه الجمهور بطلا، وهو الرجل الذي قاتل ستة وثلاثين ساعة، ولم يقتل من رجاله سوي 10 رجلا، ثم استسلم، لم يذكروا أن الهجمة شنت من أجل التهم والاستيلاء على الأموال والأراضي، لا في سبيل أية قضية، بل إن التايمز نشرت قصيدة تمتدحه ألفها أمير الشعراء الجديد. هذا هو قدر التدني والحطة الذي وصلنا إليه!",
أما ميس شو فقد سافرت بعد ذلك إلى كلوندايك لتشهد الهجمة على الثروة والتكالب على الإثراء من مناجم الذهب وسافرت أيضا إلى جنوب إفريقيا كمراقبة أثناء حرب البوير وفي عام 1900، وبعد أن كانت قد كتبت ما بربو علي ستمائة مقال، وافتتاحية وعامود بالتايمز، تقاعدت من الصحافة اليومية، أنذاك كانت قد كسبت الشهرة بصفتها امرأة في أواسط العمر ذات مهارات عالية جدا"وفقا لما قاله بلانت، لكنها كانت غير متزوجة"