فهرس الكتاب
تحكم أكثر .. أيا كانت درجة استثارته العاطفية يستطيع - إن كان رجلا - أن يخلص نفسه من تأثيرها بقدر وأن يرى الأشياء كما يراها غيره ويتصرف بأسلوب منطقي، على الأقل بأكثر مما تستطيعة المرأة
كان لوجارد رجلا ضئيل الحجم متوعك الصحة من أثر الجروح التي تلقاها في الحروب ونوبات الملاريا التي أصيب بها، لكن كانت عيناه متوهجتين، وشاربه طويلا، اتباعا منه للموضة التي كان كيتشنر قد روجها، ربما لم يبد وأنه الزوج المثالي لفلورا شو ذات الشخصية الاجتماعية، وذلك بسبب تجهه وإدمانه المفرط للعمل - كان من المعتاد أن يعمل اثنتي عشرة ساعة في اليوم - لكن كان يجمعهما هاجسهما المشترك بالإمبراطورية وإفريقيا
تخرج لوجارد في الكلية العسكرية الملكية بساندهرست، والتحق بالجيش الهندي البريطاني"واشترك في حرب أفغانستان الثانية (1879 - 1880) واكتسب ولعة بصيد النمور والخنازير، بدأت معرفته بإفريقيا حينما التحق بالحملة العسكرية لإنقاذ الخرطوم، تلقى جراحة عميقة في الغزوة التالية التي اشترك فيها ضد تجار العبيد العرب بثياسلاندا، في عام 1888 استأجرته شركة شرق إفريقيا البريطانية التي كان السير ويليام ماكينون، مالك البواخر الإسكتلندي قد أسسها، وذلك من أجل ترسيخ مزاعم الشركة في ملكية الأراضي، عبر النيل إلى أوغندا عام 1890 حيث قام برفع العلم البريطاني مزينة بالتاج والشمس الذهبية - شعار شركة شرق إفريقيا، أيضا، قام بسحق تمرد قام به زعماء القبائل المسلمة وتوسط في عقد سلام بين البعثات التبشيرية البروتستانتية والكاثوليكية."
أصبح لوجارد خبيرة في الدلالات (السيمياء العسكرية الإمبريالية، كان يصر على إقامة خيمة على أكثر الأراضي ارتفاعا لدي تعاطيه مع الرؤساء المحليين - كلما زاد عدد الرايات المرفرفة، والبزات العسكرية، والقبعات المزينة بالريش، والسيوف الطقوسية، وتردد طلقات التحية العسكرية المكونة من سبع عشرة قذيفة