فهرس الكتاب
ونفخ الأبواق، وقرع الطبول، كلما زادت مظاهر الإمبريالية العسكرية هذه، زاد ترويع المحليين وهلعهم، كان في الخامسة والثلاثين حينما التقى فلورا، وكان قد اعتنق الإمبريالية الجديدة بالفعل، لم يشعر بأيبة غضاضة في الاستيلاء على الأراضي والبلدان، حينما كان بإنجلترا عام 1892، شن حملة لإقناع إدارة رئيس الوزراء جلادستون الليبرالية بالحاجة لضم أوغندا. نحنث دونما كلل أمام الجمعيات الجغرافية، وبالكتانس، والقاعات العامة في مختلف المدن لإقناع الجمهور، مثلما أقنع التايمز، بأن لبريطانيا مصالح حبوية في الاستيلاء بأية تكلفة على أوغندا، التي كانت قد قد شهدت ثورة مسيحية (أي حملة تنصيرية الترجمة) ومن ثم تستطيع بريطانيا احتواء انتشار الإسلام، لكن الأهمية الحاسمة كانت ذات طبيعة استراتيجية، كان اليبراليون، قبل ذلك بعقد من الزمان، قد احتلوا مصر على مضض منهم من أجل حماية الطرق إلى الهند، وكما كان جلادستون قد تنبأ، فقد نشرت بريطانيا سطوتها من رأس الرجاء الصالح جنوبا إلى الشمال والغرب الحماية مصر والطرق البحرية إلى الهند، والآن، أصبحت أوغندا، القريبة من الصود المصرية، الحلقة الضرورية التالية في السلسلة العظمى للإمبراطورية
دعمت التايمز حملة لوجارد التي استمرت عامين من أجل ضم أوغندا وكانت نتائج هذا الدعم ملحمية. حينما تقلد الحزب الليبرالي السلطة عام 1892، لم يكونوا متحمسين للتوسع الإمبريالي، لكن هذا المناخ تغير بعد عامين، والفضل يرجع جزئية، إلى فلورا شو، قبيل أن يحدد البرلمان جلسات مناقشات مهمة للشئون الإفريقية، أقام لوجارد بحي هايوزي ليتولى إقناع تشمبرلين بآرائه. بعدها أسر لوجارد في خطاب مفعم بالسعادة لشقيقه ند بالقول إن كلمة وزير المستعمرات الافتتاحية في 1 يونيو 1894 كانت بكاملها نتيجة لأحاديثنا وعبر عن سعادته البالغة. نكر في خطابه >
قارن معرفة المجلس جمبعه الوثيقة بالمسالة - بالمواضيع الفنية مثل المعاهدات