جزءا من الإمبراطورية العثمانية تخضع للسلطة الاسمية للسلطان التركي بالأستانة التي تبعد عن مصر بحوالي 748 ميل. أما في واقع الأمر فقد كانت القبضة العثمانية قد ترهلات منذ وقت طويل حينما قاد نابليون الشاب (كان في التاسعة بالعشرين) جيشا فرنسيا إلى القاهرة، كان على الأتراك التوجه بائسين إلى إنجلترا (واللورد نلسون) من أجل طرد الغزاة. فتح الاحتلال الفرنسي الوجيز الطريق أمام أحد لوردات الحرب الالبان، محمد علي، الذي لم يكن يتحدث العربية ولم يتعلمها، لإنشاء سلالة مالكة، التي تولت الحكم في القاهرة في البداية، ثم هيمنت على مقاليد الأمور فيما بعد، إلى أن انتهى أمرها إلى خلع حفيده البدين الملك فاروق من العرش عام 1952
مضي محمد على، الداهية، ولعقود، يتحدى الأتراك. عمل بانتهازية، على إثارة العداء بين الإنجليز والفرنسيين ک? يواجهوا بعضهم، كما قام بفتح السودان شاسع المساحة، وأرسل مئات المصريين إلى باريس لدراسة العلوم الزراعية والطبيعية والهندسة والطب، نفذت الثقافة الفرنسية إلى القاهرة وساعدت على بدء نظام مدرسي حكومي على غرار النظام الفرنسي، كان عباس، وريث محمد على المباشر يميل إلى البريطانيين، الذين أكملوا عام 1801 إقامة خط القاهرة الإسكندرية الحديدي، الأول من نوعه في إفريقيا، كان سعيد الخديوى الثالي محبا للفرنسيين، توجه إلى المرابين الأوروبيين لتمويل الأشغال العامة ورحب بالأجانب الذين بدأوا بالتوافد على القاهرة، منح سعيد امتياز حفر قناة السويس لفرديناند دي ليسبس المهندس الفرنسي ورفيق صباه، حدث كل هذا دونما مشورة الباب العالي أي السلطان العثماني.
لعبت هذه المكونات - استقلال مصر المتنامي، القناة الجديدة، القفزة إلى عالم الاقتراض، انتشار الأفكار الأوربية، قلق لندن وباريس المتنامي على أمن تلك المستعمرة الأجنبية الأخذة في التوسع - لعبت دورا مساعدا في أزمة السويس