الصفحة 24 من 598

الأولى نفسها، وكان لقيماتها المتطورة أن تصبح فكرة مهيمنة متكررة في المنطقة فيما بعد ثورة عسكريين ضد حاكم مستبد سفيه، (الخديوى توفيق) ، ثم ترحيب شعبي، وعود بالإصلاح وهتافات مليئة بالأمل"مصر للمصريين". ثم انتشار الذعر بين حاملي السندات الأوربيين، مخاوف من أن يقوم الإسلاميون المتطرفون بمذابح ضد الأجانب ويستولوا على القناة، بالإضافة إلى سخط البريطانيين من مراوغات الفرنسيين والتي أدت إلى اتخاذ مجلس الوزراء البريطاني القرار بالتدخل

كان النصر سريعا ساحقا، لكن لم يكن ثمة خطة سياسية لما بعد الاحتلال. وعلى القادة البريطانيون الليبراليون بإجلاء قواتهم بمجرد استعادة النظام وتولي نظام عاقل قادر على الوفاء بالديون وحل المشاكل. لكن للأسف، ثبت أن تلك اللحظة ظلت مراوغة، ولاثنين وسبعين عاما ظلت القوات البريطانية والمستشارون) البريطانيون المدنيون موجودين بمصر حكاها من وراء ستار، هذا على الرغم من صبحات"عار"

عليكم الصادرة من ناقدي الإمبراطورية الذين كان على رأسهم الشاعر الغاضب المتحمس ويلفرد سكاون بلانت زوج حفيدة الشاعر الرومانتيكي اللورد بايرون.

كانت الشخصية المركزية في تلك الدراما هو جلادستون، قائد الليبرالية البريطانية العملاق والمتردد في آن، وكان زعيما عرف عنه ورعه، علمه وخطبه المتلفلفة المعقدة، كان يعرف عام 1882، وكان وقتئذ في الثالثة والسبعين، ب"الرجل المسن المهيب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت