فهرس الكتاب
معاهدة سايكس پيكو كانت ملاذ العرب الأخير معرف الفرنسيون ذلك وعملوا جاهدين على إيجاد بديل للانتداب ومن خلال صفقة مشينة، دعم الإنجليز کي يستحونوا على بلاد الرافدين، كان الفرنسيون، وفقا لسايكس پيكر قد منحوا الساحل فقط وكان للعرب (الإداريين المحليين ان يحصلوا على حلب، حماة حمص، ودمشق وشرق الأردن، لكن من خلال احتيال الانتداب حصلت إنجلترا وفرنسا على كل شيء، كانت الحدود التي عينتها سايکس پيکو عبثية لكنها على الأقل اعترفت بحقوق السوريين في الحكم الذاتي، وكانت أفضل عشرة الاف مرة من التسوية التي تم التوصل إليها في النهاية(1)
والحقيقة هي أن جميع من ارتبطوا بالسياسة البريطانية في الشرق الأوسط كانوا يميلون إلى جانب أو آخر في الأوقات المختلفة أثناء الحرب العظمى الطويلة. اعتمادأو في الغالب على البرقيات التي تصل في يوم معين، أو التقارير الصحفية أو مع من يتحدثون وعن ماذا، أما ملحمة السير مارك سايكس الخاصة فكانت لافتة لاتساع مدى المحيط الذي كان يتحرك داخله، والذي حمله من دائرة المحافظين البريطانيين المتشددين إلى صيغته الخاصة من عقيدة المحافظين الجدد، مما أوصله في النهاية، وكأنما بفعل الأقدار إلى صهيون
في الأشهر الكتيبة في نهاية عام 1919، ساد المملكة المتحدة شعور بالاستياء بداية من أماكن العمل، وحتى المقاعد الخلفية بالبرلمان، حكم البريطانيون التعساء على هربرت أسكويث رئيس الوزراء بأنه قائد عاشق اللحروب وسيئ الحظ، حينما بدأت المعركة في يوليو 1914، أمل الناس، بل حتى توقعوا أن ينتهي القتال سريعة ربما بحلول أعياد الميلاد، وبدلا من ذلك، أشرف أسكويث على أضحيات مستمرة
(1) يشير لورانس هنا إلى الانتخابات التي منحتها عصبة الأمم البريطانيين والفرنسيين کي
بحكموا العراق، وفلسطين وسوريا ولبنان، (الترجمة