الصفحة 300 من 598

بيد أنه لم ير بعض المسيحيين الصهاينة البارزين جدوى في يهود الجوار، كان هذا ينطبق على اللورد أشلي، الذي أصبح بعيد ذالك إيرل أوف شافستسبري

السابع، وكان أحد الأعضاء القياديين في جمعية لندن لنشر المسيحية بين اليهود". . ووفقا لما أورده الباحث البريطاني لينارد شتاين من تفاصيل. ففي ذات الوقت الذي"

كان يلح فيه اللورد اشلى على إعادة اليهود إلى فلسطين، فقد اعتبر رغبتهم في حقهم في عضوية البرلمان إهانة للمسيحية، وفي واقع الأمر، فبالنسبة للداعين إلى"استعادة اليهود فلسطين، وتجميع القبائل اليهودية هناك، وتحولهم الجماعي الاعتناق المسيحية، فقد كان ذلك تمهيدا ضرورية لعودة المسيح الثانية، مثلما بظل هذا المعتقد قائمة الأن بالنسبة للإنجيليين الأمريكيين كلما اندلعت الحرب في الأرض المقدسة"

ومن ثم، ولأي سبب كان - رومانسي، عسکري، رؤيوي، أو علماني، أو حب السامية أو كراهيتها - فقد وجد المشروع الصهيوني شخصيات بريطانية نافذة تمنت له النجاح بدرجة أنه، وفي وقت مبكر من القرن الجديد، فكرت إحدى الحكومات البريطانية من حزب المحافظين جدية، في احتمالات فتح سيناء المصرية و/أو قبرص التي كان يحكمها البريطانيون للاستيطان اليهودي، أما وزير المستعمرات جوزيف تشامبرلين، وبدعم من آرثر بلفور رئيس الوزراء المتعاطف، فقد

طرح اقتراحة أكثر جسارة عام 1903: لم لا يستوطن اليهود أوغندا ويستعمرونها؟ قدم المقترح رسمية وبأسلوب مثير للدهشة إلى تيودور هرتزل ذلك المواطن العادي الذي كان يتحدث باسم اليهود في الشتات

انقسمت الحركة الصهيونية حول مشروع أوغندا. وحينما مات هرتزل في العام التالي توفي المقترح معه، بيد أن الحلم الصهيوني كان قد وجد طريقه إلى فكر بلفور المعقد، الذي كان بخلاف هذا، فليسوفا تنبوية خلف عمه اللورد ساليسبري رئيسا للوزراء وزعيمة لحزب المحافظين. وفيما كان يقود حملة انتخابية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت