الصفحة 304 من 598

وهكذا اتخذت جميع العناصر موقعها بانتظار الشرارة المحفزة، والتي أمدها بالأسلوب المناسب کيميائي ملتح من مدينة مانشستر

حينما التقى مارك سايكس للمرة الأولى عام 1916، كان حاييم وايزمان في الثانية والأربعين وكان قد ظل يدرس الكيمياء بجامعة مانشستر لثلاثة أعوام، كان قد ولد بقرية موتول الروسية، وحصل على الدكتوراه من سويسرا قبل أن يهاجر إلى بريطانيا حيث جذبت إنجليزيته المصقولة وسلوك الأسر الأنظار إليه من الوهلة الأولى، في كتابه وعد بلفور"كتب لينارد شتابن يقول:"لم يكن وايزمان فقط داعية الأهداف الصهيونية) ماهرة وملهمة - مرنا، واثقة، شديد الحساسية للأجواء المحيطة، لا تخطئ غريزته التوقيت المناسب، بل امتلك أيضأ درجة عالية من القدرة على إثارة الخيال، ونقل بعضا من إيمانه الروحاني بمصير شعبه وأهمية بقائهم للأخرين"، كان بين مهندسي الوعد اثنان على الأقل - بلفور ومارك سايكس - على قدر كبير من الحساسية لتلك (القداسة اليهودية، كان أحد الديبلوماسيين المبتدئين الذين يعملون مع سايکس هو هرولد نيكلسون الذي أصبح كاتبا فيما بعد، والذي علق على وايزمان بقوله"أحيانا لا أدري ما إن كان زملاؤه اليهود يدركون الانطباع العميق الذي يتركه علينا نحن الأغيار لطبيعته البطولية المكابية(في إشارة إلى المكابيين من أمراء اليهود الذين قيل إنهم حرروا يهودا عام 196 ق م)

منحته الصدفة، إضافة إلى مواهبه الطبيعية، فرصة مواتية، كان قد عاش لعقدين في مانشستر حيث وجدت المثالية الراديكالية تعبيرا عنها في أعمدة صحيفة

المانشستر جارديان"المقروة، والتي أصبحت تعرف بالجارديان فقط عام 1909). التقى الدكتور وايزمان في حقل خيري في خريف عام 1914 سي. پي. سکوت رئيس تحريرها الهاب، وكان الإعجاب متباد. بعد بضعة أسابيع، كتب العالم المهاجر نو القدرة الغريبة على التكهن، خطاية رسم فيه الخطوط العريضة لما سيحدث >"

ألا تعتقد أن فرصة الشعب اليهودي قد (أصبحت) داخل نطاق حدود النقاش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت