الصفحة 326 من 598

"غلطة بريئة حسنة المقصد، غلطة لا بلام عليها أحد لكن إنشاء دولة من اليهود الأوروبيين في منطقة عرب مسلمين (وبعض المسيحيين) نتج عنه قرن من الحروب والإرهاب كما يحدث الآن، تحارب إسرائيل حزب الله في الشمال وحماس في الجنوب، لكن عدوها الأكثر ترويعة هو التاريخ ذاته"

يستحق زعم ريتشارد كوهين أكثر من مجرد الرفض الغاضب من جانب أصدقاء إسرائيل، فما قاله ليس بجديد كان الأمريكيون من أمثال الكولونيل إدوارد ماوس اقرب مستشاري الرئيس وودرو ويلسون إليه، قد تنبأوا بأن وعد بلفور سيثير النزاع، كما كان هذا، وكما بينا رأي يهود بريطانيين بارزين من أمثال إدوين مونتاجو، تعلق استاذة جامعة أكسفورد اليزابث مونرو وهي تكتب ارتجاعة عن لحظة بريطانيا العابرة بالشرق الأوسط، تعلق على وعد بلفور بالقول قياسا على المصالح البريطانية وحدها، فقد كان إحدى كبرى الأخطاء في التاريخ الإمبريالي، وليس هذا ولم يكن رأية بريطانية فقط. في عام 1947، أشار لوي هندرسون، مدير مكتب وزارة الخارجية لشئون الشرق الأدنى، أشار على الرئيس ترومان أن إقامة دولة يهودية يعارضه جميع أعضاء وزارة الخارجية، تقريبا، المهتمين بالشرق الأوسط، كذلك عارض جميع حكماء واشنطون - جورج مارشال، دين أتشسون، چورچ كنان تشارلس بوهلن، چورچ فورسنال، روبرت لوفت - الاعتراف بإسرائيل دولة مستقلة، حيث رأوها. (كما يكتب روبرت دي كابلان في دورية المستعربون) عقبة فقيرة نفطيا في طريق العلاقات الحسنة مع العرب الأثرياء بالنفط نوى الموقع الاستراتيجي في وقت تشرع فيه الولايات المتحدة في خوض صراع في جميع أنحاء العالم ضد الاتحاد السوفييتي

ثمة أمريكيون أخرون أبدوا الحذر والحرص حول التجربة الصهيونية. كان فينست شيان، المراسل الأجنبي ليبرالي التفكير، مثالا على ذلك، يتذكر في سيرته الشخصية تاريخ شخصي (1930) والتي قرئت على نطاق واسع، يتذكر وصوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت