الصفحة 348 من 598

خيامهم عام 1908 بالقرب من مسجد إي سليمان على هضبته في جبال زاجروس هنا كانت مؤسسة بريطانية شبه مفلسة قد وافقت على أعمال تنقيب تجريبية أخيرة عن النفط، كانت التجهيزات تتوهج تحت الإشراف اليقظ لچورچ رينولدز المهندس البالغ من العمر خمسين عاما والذي عرف عنه تحديه العدواني لجميع المعوقات البشرية وغير البشرية. وعلى الفور کون ويلسون صداقة مع رينولدز الصموت وكتب عنه في خطابه لأهله يقول إنه"رصين في المفاوضات، سريع في أفعاله وطيد العزم في تصميمه للعثور على النفط."

أتت جهود رينولدز وتصميمه ثمارها في 20 مايو 1908، اندفع تدفق بعلو خمسين قدما وأغرق فريق التنقيب الذي أخذ في التهليل، وهكذا أطلقت إيران شرارة طفرة الشرق الأوسط النفطية وكان من حسن حظ ويلسون أن كان موجودة لدي مستهلها، وعلى الفور أصدر الضابط الشاب أوامره إلى فرقة حاملي الرماح البنغالية بمحاصرة حقل النفط وكأنما هو أرض بريطانية (هذا على الرغم من أن الحقل كان داخل نطاق المنطقة المفترض أنها محايدة) ثم أبرق ويلسون رسالته المشفرة إلى رؤسائه"انظر المزمور 1. 4 أية 10 جملة 3: (وخمر تفرح قلب الإنسان وجهه أكثر من الزيت .. ) . أنذاك، كان المسئول السياسي المسجد الذي دائما ما كان يرتدي زي الأهالى قد اطلق لحيته، تعلم طهو الأطعمة المحلية، وصادق شيوخ العشائر المحلية الذين كان الكثير منهم عربة يتمتعون بشبه استقلال ذاتي عن طهران البعيدة، كان تكريسه يثير الرهبة، وطاقته لا تنفد. كتب إلى أهله بإنجلترا يقول"لابد أن أغرق نفسي تماما في حياة هذا المكان - چيولوچيته، تاريخه الطبيعي، حياته النباتية والحيوانية، لهجاته، أعراقه، آثاره وحفرياته - حتى يصبح

جزمة من حياتي"، وأثناء ما يربو على السنوات الخمس التي قضاها ببلاد فارس، تنقل في أنحاء جبال زاخروس واستكشفها (كانت حتى آنذاك لم يزرها أي أوروبي، ولم ترسم لها أية خرائط، وكانت غير متاحة تقريبا) وقام بعمل مسح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت