الأوامر الاستهلالية التي تلقاها الجيش والتي أشير إليها بصفتها غاية في الأهمية في حماية ناقلات النفط، وخطوط الأنابيب، ومعامل التكرير، وحقول النفط التي تخص شركة النفط الأنجلوفارسية من أي هجوم ترکي محتمل. كان نفط فارسي قد أصبح ضرورية للبحرية الملكية بدرجة أن البرلمان صوت في يونيو 1914 على تفويض الحكومة لشراء أسهم الغالية في شركة النفط
وبحلول يوم 14 نوفمبر، كانت ثلاث فرق هندية قد استولت على البصرة بالقرب من مصب نهر شط العرب وأقرب ميناء الخطوط أنابيب شركة النفط الأنجلو فارسية ومعامل تکريرها، احتل الغزاة مدينة القرية على رأس ذلتا النهر وضمنوا بذلك الهيمنة البريطانية على الخليج الفارسي ونقطة، ومنذ أنذاك وحتى نهاية الحرب، تشكلت المسرحية من فصلين أحدهما عسكري والآخر مدني. تأرجح الممثلون في كل منهما بين التفاؤل المفرط والكأبة المتعمقة، وكان يتبع ذلك عادة أزمة وتجديد و فيما عقد الأمور في تلك الأثناء الصراع بين المسئولين في نيودلهي، ونظرائهم بلندن، والوكلاء العملاء في المكتب العربي بالقاهرة الذي كان على وشك التأسيس، كان لكل مركز أولوياته وعقائده، وكان بكل مركز أيضا شخصياته القوية حيث أسهم كل منها في الخليط النهائي - شرق أوسط ليس بالحر واقعيا، ولا يخضع تماما للمسئولية الإمبريالية وبعد نهاية الحرب ابنة الحرام كما أسماها قدامى المحاربين الذين تجرعوا مرارتها، ولدت سياسات الحلفاء في الأراضي العثمانية سابقة ما يمكننا أن نسميه عن حق سلامة ابن حرام
عسكرية، بدت الأمور في البداية وأنها تسير سيرة حسنا بالنسبة للجيش الأنجلو/هندي، تم صد الهجمات التركية المعتادة بدرجة من السهولة تمكن معها الغزاة من اجتياح المنطقة الواقعة أعلى نهر الفرات المسافة 70 ميلا واحتلوا مدينة العمارة، ثاني مدينة مهمة، اندفع الجيش، وقد أسكره النصر، أعلى النهر المسافة 100 ميل حتى وصل إلى مدينة الكوت، ومن هناك إلى الناصرية حيث يلتقى دجلة