الصفحة 366 من 598

إسطنبول ويخرجوا تركيا من الحرب، وبهذا يفتحوا الدردنيل أمام السفن الروسية كان أداء تركيا العثمانية، أو رجل أوروبا المريض، بائسا في جميع الحروب الأخيرة التي خاضتها. لكن سارت جميع الأمور على غير ما يرام بعد فشل الأميرال الفعلي في 4 إبريل: أغرق الديناميت التركي سقن الحلفاء المتهالكة، كما فشل الأميرال مفرط الحرص في التقدم إلى إسطنبول التي كانت بلا نقاعات. ضلت بعض السفن طريقها نظرا لسوء الخرائط ورست على الشاطئ الخطأ، ولم يصل الدعم الضروري، كما ظلت الرسائل دونما أن تسلم. أما الأهم من كل ذلك، فقد كان على رأس المدافعين الأتراك قائد عبقرى هو مصطفي کمال، أو أتاتورك كما أسمي فيما

كان عدد قتلى الحلفاء في غليبولي 250000 جندي، وتكيد الأتراك عددا مماثلا شوهت تلك الورطة سعة تشرشل ورسخت صيث مصطفي کمال، وبعد شهر من الجلاء عن غليبولي، صادق أسكويث الذي تملكه الارتباك، على التقدم إلى بغداد هذا على الرغم من أن جيش الماجور جنرال تشارلس في إف. تاونسند كان قليل العدد وكانت خطوط إمداداته قد قاربت على النفاد في سبتمبر 1910 شرعت قوة أنجلو/هندية قوامها عشرون ألف جندي في التقدم أعلى النهر إلى أن أصبحت

على بعد 16 ميلا من بغداد. رد الأتراك بهجمة ثأرية قاتلة في كتسيفون، بعد أن دعمت غليبولي معنوياتهم وأعدادهم.

في 3 ديسمبر 1910، تراجع (اللفظ المجازي الذي تستخدمه التقارير الرسمية) الجنرال تاونسند عن طريق النهر إلى الكوت، وهي بلدة عربية كان يسكنها حوالي 6 آلاف نسمة، أعدت قوته التي تقلص عددها ولم يعد لديها سوى ثلاثين مدفعة نفسها لحصار ملحمي. بعد ستة أسابيع، ذكر الجنرال في تقاريره إلى البصرة أن لديه تموينا بكفي اثنين وعشرين يوما، وأضاف الكننا إذا أكلنا الأحصنة فبإمكاننا أن نبقى مدة أطول كثيرة. انتظر، دونما جدوى، مقدم إغاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت