الصفحة 38 من 598

تعاطي البريطانيون مع رئيس الوزراء ليون جامبنا، وكان اشتراکيا راديکاليا مندفعا اقترح إعلانا لا لبس فيه أن على النظام المصرى الجديد الحفاظ على نظام الرقابة الثنائية التدخلى، مع احترامنا للمشاعر الوطنية. وافقت غالبية مجلس الوزراء الليبرالي، على مضض ويترقب، على مذكرة مشتركة، وإن لم يكن لشيء سوى تهدنة فرنسا، رغم أنها لم تلزم البريطانيين باتباع أي أسلوب للعمل (لم توضح تلك النقطة كما يجب لجاميتا) ، لكن الحكومة الفرنسية سقطت لأسباب غير معروفة، في غضون شهر، وخلف جامبتا، في فبراير 1882، شارل بوفريسينيه، وكان شخصا وسطيا عصبيا، في مثل حرص کاتب الحسابات، وهو ما كانه في وقت من الأوقات. في تلك الأثناء، أثبتت المذكرة المشتركة فشلها، بل إنها أيضا أتت بعكس مقصدها: وحدت المصريين بالجيش والأحزاب المختلفة وذلك لشكهم الغاضب أن ذلك الإعلان كان تمهيدا للتدخل العسكري، وكنتيجة لهذا، تولى عرابي الثائر"منصبا جديدا كوزير للحرب. ضغط حاملو الصكوك وشركات السفن على وزارة جلادستون وقد تملكهم عظيم القلق، من أجل رد فعل أقوى، ورأى مجلس الوزراء البريطاني أنه يجب تشجيع الأتراك على التدخل في مصر التي كانت مازالت، قانونيا، جزءا من إمبراطوريتهم. لكن فريسينيه رفض هذا"

في مايو 1882، وفيما تعمقت الأزمة، ظل موقف مجلس الوزراء البريطاني مشوشا غير محسوم، أغضب هذا التراخي اللورد هارينجتون وزير شئون الهند الصقوري (كان أنذاك ماركيزا ثم أصبح فيما بعد ثامن نوق لديفونشاير) بدرجة أنه عبر عن احتجاجه بسخرية لوزير الخارجية

هل استسلم عرابي باشا، أم أنه قد تم إقناع نو فرنسينيه بالنهوض من فراشه؟ أعجب ما إن كان أي إنسان (خارج مجلس الوزراء) سيصدق أنه لم تنطق كلمة واحدة عن مصر في مجلس الوزراء على مدى أسبوعين، وأظن أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت