الصفحة 406 من 598

من الواضح أيضا أن المفوض المدني بالنيابة، أي ويلسون، كان غير مواكب، ومن المحتمل له أن يفقد منصبه. أما من دير الدفعة القوية الحاسمة، فكان هو الكولونيل تي. اي. لورانس

في عام 1919، كان حديث حي وست إند الراقي بلندن، هو تلك المحاضرة المصورة التي كان يرويها صحفي أمريكي غير معروف، كان مازال في العشرينيات من العمر، واسمه لويل توماس، كان توماس وكمراسل صحفي يبحث عن قصة، قد وقع مصادفة على ما يناظر منجم ذهب إعلامي في الشرق الأوسط. افتتح عرضه للشرائح المصورة بعنوان"مع اللنبي في فلسطين ولورانس في بلاد العرب"افتتح بمقطوعة استهلالية عزفت فيها ستون آلة محاكاة للآذان .. ومن الظلام أتي المشاهدين صوت لويل توماس الصافر وهو يقول كل ما أنتم على وشك مشاهدته؟ الرحلة التي انتم على وشك القيام بها - كل هذا كان من المفترض أن يعرض في أمريكا فقط، لم يراودني، حتى في الأحلام أن البريطانيين قد يهتمون بسماع قصة حملتهم بالشرق الأدنى، قصة أبطالكم من خلال أنف بانکي أمريکي، إلى أن وصل إلى نيويورك بپرسي بيرتون منتج هذا العرض. لكنني هنا أمامكم والآن، تعالوا معي إلى الأرض، الأسرار، والتاريخ، والرومانسية

كان من المفترض أن يستمر عرض توماس لمدة أسبوعين بعد استهلاله في أغسطس، لكن نهم البريطانيين لخاتمة بطولية تعويضية عن الحرب المروعة بلغ درجة اضطر معها إلى عرضه مرتين في اليوم أمام الجمهور في صالة مكتملة العدد، ثم نقل عرضه من كوفنت جاردن إلى رويال ألبرت هول الأكثر اتساعا، ثم إلى كوينز هول وبالإجمالي أخذ لورانس محاضرته المصورة في جولة حول العالم دامت أربع سنوات وشاهدها أربعة ملايين نسمة خلال أربعة آلاف عرض، وإلى حد كبير وبفضل شهرته الفجانية تبنت لورانس شوائر نافذة تضمنت برناردشو وزوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت