الصفحة 414 من 598

وكما كتب إلى أحد حلفائه العسكريين، أي الكولونيل السير چورچ مکمون في غضون شهر ساكون قد سلمت (منصبي) إلى السير كوكس .. لقد كانت الوظيفة صعبة قاسية لقد قتل بعض أفضل ضباطي والفوضى تعم جميع النواحي، ولا يوجد أي تفهم أو تعاطف في لندن حيث يجثم السياسيون المتجهمون ويربكون كل شيء، ما نحن إزاء الأن هو الفوضى مضاف إليها التعصب. ليس ثمة سوى شعور قليل بالوطنية، هذا إن وجد، لقد هبت المدن، الواحدة تلو الأخرى .. يقتل اليهود وتغتصب النساء. لقد وضعت حكومة جلالته نبيذة جديدة في زجاجات قديمة، وانفجرت تلك الزجاجات"، ثم أردف قائلا عن الجنرال هالدين شريکه العسكري أثناء الانتفاضة"إنه مريض، مكتب، سريع الانفعال، تسببت تأرجحانه الدائمة في شعور جنرالاته باليأس، لا يصلح لهذه الوظيفة بسبب كبر سنه ووهنه", قال عن الطائرات الحربية في وجود قوات غير كافية العدد"كانت إنقاذة لنا. أعتقد فعلا أن لولاها لكنا خارج بغداد الأن"."

أثناء أسابيعه الأخيرة، تحدث ويلسون باستفاضة مع إنجرت لدرجة أنه أعطاه مقدمة نسخة من نص خطابه الوداعي الذي كان مقررا أن يلقيه في 20 سبتمبر (النسخة موجودة بين أوراق إنجرت) . عبر في هذا الخطاب عن بغضه للقومية التي هي مفهوم غربي اعتنقته شعوب لها أجزاؤها في الإمبراطوريات القائمة، تم التاكيد فيها على المصالح المشتركة أكثر من الاختلافات بين الأجزاء المكونة لها. لكنهم لم يروا ذلك"، فضلوا أجزاء أصغر، وكانت حماية حقوق الأمم الصغيرة هو ما حارب الحلفاء من أجله. لم تكد أية فكرة أخرى تلقى مثل هذه الاستجابة الشائعة لدى الأعراق المختلفة المكونة للإمبراطورية البريطانية. ثم أعلن ويلسون أخرس نقاد القومية كسياسة بتاعة وتم فرض الصمت بالقوة على المشككين فيها. غدا للقومية الصوت الأعلى، وأكد كل تصريح رسمي للحلفاء. ولقادة الدول الحليفة المختارين، أكدوا عليها بصفتها أساس السياسة في المستقبل. لكن، هكذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت