وكما سنفصل في الفصل التالي، وفي عام 1921 ارتجل تشرشل حلا لفترة انتقالية في الشرق الأوسط أثناء مؤتمر عقد بالقاهرة وحضره أرنولد ويلسون كمراقب مدني من منطلق منصبه كعضو مجلس الإدارة المنتدب في الخليج الفارسي الشركة النفط الأنجلو/فارسية، أثار قبوله هذا المنصب الذي أضمر تعارضا واضحا للمصالح مقاة افتتاحية حادة لصحيفة التايمز (جاء في المقال"ننظر بقدر من الاستنكار لأن تستوعب فروع كبرى شركات النفط خدمات كبار موظفي الدولة") وحفز جدلا موجزة بمجلس العموم. لم ير ويلسون أي داع للاعتذار. دافع عن نفسه في خطاب له"أمام جمعية أسيا الوسطى قائلا:"لم أكن لأزعجكم بهذا البيان لولا حقيقة أنه قد تم التساؤل في البرلمان عن مدى صواب الخطوة التي اتخذتها .. لم يكن الدافع هو فرصة حصولي على مرتب أكبر، بل فرصة إتاحة عمل مسئول بناء في منطقة كرست لها أفضل سنوات حياتي، كان هذا حقيقية إلى حد كبير .. بيد أنه حينما سعي أنجرت في عام 1920 إلى الحصول على تصريح لاثنين من الجيولوجيين العاملين بشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا للتنقيب عن البترول العراقي، منع ويلسون دخولهما، وكتب برقية ملتبسة يوضح فيها الأسباب حيث قال الهدف الأساسي المنظور هو استخدام النفط مصدرة للدخل من أجل تخفيض عبه تحمل دافعي الضرائب البريطانيين للنفقات في بلاد الرافدين". (إذن، لم عدم الترحيب بالامريكيين؟) ."
لدى عودته إلى بريطانيا بعد استقالته من خدمة الحكومة، منح ويلسون وسام الفروسية وتزوج من أرملة أحد ضباط الجيش اسمها روز کارفر، وكانت في الثلاثين من العمر، نشر كتبة من عدة أجزاء من سنوات خدمته أثناء الحرب، وأيضا كتابة ضخمة من تاريخ الخليج الفارسي، ثم انتخب عام 1933 عضوا عن حزب المحافظين في البرلمان عن دائرة في الريف الإنجليزي. كان ينظر إلى نفسه على أنه راديکالي في الشئون الداخلية وإمبريالي في الشئون الخارجية. بيد أنه كان سانجا