بين موضوعات المناقشة كيانات فلسطين وشرق الأردن الجديدة كيفية حماية مصالح النقط البريطانية في فارس، كيفية ترقيع"أقاليم ما بين الرافدين العثمانية الثلاثة معا - أي إقليم البصرة، بغداد، والموصل - بتكلفة رخيصة مع استخدام القوات الجوية بدلا من الأرضية، ثم الإتيان بملك طيع وتنصيبه على عرش العراق ضد رغبات أهالي البلاد الذين من غير اليسير إخضاعهم"
سيصبح مؤتمر القاهرة ذاك علامة ذروة تشكيل السياسة البريطانية في الشرق الأوسط في زمن ما بعد الحرب. انقسم الأربعون حرامي"كما أسماهم تشرشل إلى لجنتين: لجنة سياسية بإشراف وزير المستعمرات وأخرى عسكرية. ومنذ البداية، بدا لمحترفي بيزنس السياسة هؤلاء أن لورانس قد انتصر على البطة العرجاء أى الكولونيل إيه، تي، ويلسون بحيث كان المزاج العام يتجه إلى منح البلد الحكم الذاتي بدلا من ضعه مباشرة إلى بريطانيا. أتت النتيجة الإجماعية"بمؤتمر القاهرة بالموافقة على تقديم عرش العراق إلى الأمير فيصل الذي كان واعدأ من حيث إنه"مثل أفضل الحلول وأقلها تكلفة , كتب تشرشل إلى لويد چوري، رئيس الوزراء منكرا إياه بأسباب استحالة تزكية أي من المرشحين الآخرين سيغرق ابن سعود البلد بأكمله في جحيم ديني. أما سبد (طالب ابن حاكم البصرة) . الذي بخطط بنشاط وإحكام لتولي المنصب فهو شخص فاسد غير أهل للثقة، كما أن النقيب (حاکم بغداد بالوراثة عبد الرحمن الجايلاني) فهو متهالك وعلى شفا الموت. يتيح نظام الأشراف (تقديم عرش العراق الفيصل) فرصة أفضل كثيرة لنا من الباقين وهذه في واقع الأمر في السياسة الوحيدة القابلة للتنفيذ"
ونظير تنازله عن مطالبته بالعراق، مضي البريطانيون يعدون عبد الله، شقيق فيصل الأكبر، وكان شخصا ممتلئ الجسد، حلو الحديث، متغربنا بدرجة أنه كان يتلقى نسخة من يومية الفيجارو الفرنسية معظم أيام الأسبوع، يعنونه لتولى عرش شرق الأردن المجاورة (أدان لورانس طموحات عبد الله لتولى عرش العراق، وقال