الصفحة 44 من 598

هتافات حماسية، كتب السير إدوارد هاميلتون لا أتذكر أبدا أنني رأيته في مثل تلك الحالة المعنوية المرتفعة. للمرء أن يتخيل أنه فيما انحنى الرجل المسن المهيبه للجماهير، تمتم صوت داخله يقول إن مهمة بريطانيا لتمكين الشعوب قد تم تبريرها على أرض الواقع علمنا التجربة أنه ليس ثمة شراب مسكر أقوى من النصر العسكري الذي يعنيه وابل من النياشين والترقيات، وغمزات الاستحسان من الزملاء، والتلميح إلى مصادقة الرب على أفعاله.

بيد أنه ظل سؤال كيف يحكم البريطانيون مصر بعد أن غزوها، ظل قائما.

كان لدى رئيس الوزراء الليبرالي إجابة بدت منطقية ومباشرة عن هذا السؤال مساعدة المصريين على إقامة نظام سياسي مستقر مسئول، بعدها برحل البريطانيون، لم يدرك سوى القليلين أن أقدامهم قد زات داخل المستنقع المشهود وكما يذكر الباحثان البريطانيان روبينصون وجلاجار في كتابهما المؤثر إفريقيا والفيكتوريون» (1991) ، كان الغزو الذي قام به البريطانيون بمفردهم لمصر حصيلة

حاول الليبراليون البريطانيون تحاشيها بكل الوسائل لم تكتشف الحكومة سوى بعد مرور عام أنهم قد فعلوا شيئا يختلف تماما عن مقصدهم وأنهم قد تورطوا في احتلال دائما ما بطول أمده و مسئولية تتزايد دائما لإدارة شئون مصر والدفاع عنها، كان من الواضح أن الملابسات هي التي شكلت تلك المحصلة أكثر من السياسة، كان جلادستون وزملاؤه قد قمنوا تحقيق نفوذ مهيمن، وبدلا من ذلك. أنجزوا احتلالا مناطقيا، تكلفته المالية باهظة، معرضا للأعمال العدائية الأوروبية ليست له شعبية بين أتباعهم، ومحل بعض من المصرييناء

من الجدير بالذكر أن جلادستون كان مهابة عقلية وجسديا وروحيا. كان، وهو طويل القامة ضاري العينين، بنفس عن طاقته الزائدة باقتلاع الأشجار بهاردواردن، ضيعته بإقليم تششاير التي ورثها عن والده چون جلادستون الذي كان قد جمع ثروة هائلة من تجارة القطن والسكر والتبغ. سار ويليام في الطريق المعتاد لطبقته، من كلية إيتون إلى أكسفورد، على الرغم من أنه سار، أيديولوجيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت