عكس المسار المعتاد، إذ بدأ محافظا يدافع عن الاسترقاق ثم اتجه باطراد نحو اليسار، كان مثقفا، متبحرا في اللغات الكلاسيكية القديمة واللغات الأوروبية الحديثة، وألف كتابا متعمقا من ثلاثة أجزاء بحلل فيه ملحمتي هومر. كان كثير الأبيفار، وأمن به اتفاق أوربا، وهو الية لحفظ السلام تطورت في أعقاب هزيمة نابليون في روترلو، كان هذا الاتفاق أو المجلس بماثل مجلس الأمن في بعض أوجهه بأعضائه الخمسة الدائمين، وكان منبرا لم يكن للولايات المتحدة أو المستعمرات صوت فيه، اعتمد على الإقناع والإجماع لاحتواء الحروب الأوروبية
وقد نجح في هذا المدة قرن) لكنه لم يحقق نجاحا مثيلا في التوسط في النزاعات بين القوى، ووفقا لمعايير زمانه، كانت رؤية جلادستون متسعة، مستنيرة، نبيلة. متجذرة في معتقداته المسيحية >
حينما طلبت منه الملكة فيكتوريا عام 1898 تشكيل أول وزارة له، وصلت الأنباء فيما كان يقطع شجرة، يسجل مشاعره في مذكراته"يبدو وأن الرب القادر بحافظ على ويبقيني لتحقيق هدف له رغم ما أعرفه عن عدم جدارتي العميقة المجد الاسمه، وفيما مرت السنون، تعاظم حماسه وعاطفته الدينية. كان يحضر القداسات الانجليكانية مرة، ومرتين وأحيانا ثلاث مرات في اليوم، استدعى السخرية بعادته الشهيرة للتجول مع زوجته كاثرين في منطقة هايمارکت لاستمالة العاهرات وهدايتهن، بيد أن كاريكاتيرا رسمه إيپ عام 1899 ونشرته مجلة ثانيتي فير عبر عن الرأي الشائع عنه، لو أنه كان رجلا أسوأ لأصبع سياسيا أفضل». وفي شرح لهذا التعليق كتبت المجلة"إن الفضائل التي يمتلكها هائلة بدرجة أن العيوب التي تنسب إليه مصدرها الإفراط في تلك الفضائل،.
من الحقيقي أن إيتش. سي. چي. ماثيوز محرر مذكرات جلادستون، وجد أن الرجل المسن المهيب» كان يمتلك، أثناء أزمة السويس، صکوکا (كمبيالات) بمبلغ بناظر 2 مليون إسترليني في تسعينيات القرن العشرين لكن مؤرخه جنكينز يقول