الصفحة 456 من 598

أنني ابنة ملوك كما يظنونني هنا. من الممل أن تكون امرأة في بلاد العرب"، بعد وفاتها، امتدحها الأركيولوجي دايفيد هوجارث، الذي ربطته بميس پل صداقة وإعجاب لوقت طويل، وأبدى تقديره لهذه الرحلة الرائدة بالذات التي، إلى جانب مراكمتها كمية كبيرة جدا من المعلومات عن القبائل فقد وضعت على الخريطة خطا من الآبار، لم تكن هناك، أو كانت غير معروفة، وأيضأ، ألقت فومة جديدة على تاريخ تخوم الصحراء السورية؟"

ومع معرفتها المباشرة بشيوخ القبائل والعشائر المحليين، ومهاراتها في رسم الخرائط، أصبحت بل في وضع يسمح لها، لدي اندلاع الحرب العالمية الأولى، وبعد أن تخيرت تركيا العثمانية بحماقة بعد تردد أن تنضم إلى جانب الإمبراطوريتين الألمانية والنمساوية / النغارية، وضع يسمح لها بتقديم الخدمات إلى بلدها في منطقة الشرق الأوسط)، سافرت في نوفمبر 1915 إلى مصر لتلتحق بالمكتب العربي الذي كان قيد التكوين آنذاك بالقاهرة. كانت مهمة المكتب، وتحت إشراف الجنرال كلايتون، هي جمع الاستخبارات، ورسم الخرائط، وتوليد البروباجندا وحفز العرب للثورة على الأتراك. تعاقد مديره هوجارث مع متخصصين مجربين في أعمال الحفريات كثير منهم من جامعة أكسفورد وكان بينهم لينارد وولي، الذي اكتشف فيما بعد موقع أور (بجنوب العراق. أنقاض أور السومرية التي يرجع تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، وكانت عاصمة السلالتين الأولى والثالثة ومنها نزح إبراهيم الخليل الترجمة) وتي. إي. لورانس. بدأت تعمل على كتيب عن قبائل البدو في شمال الجزيرة العربية وأنسابها المعقدة.

وجدت بل نفسها، أثناء عشاء بفندق السافوي الشيك"بالقاهرة حيث كان"

(1) أي أنها عملت جاسوسة تخطط لكي تكسب إنجلترا الحرب دون أي اعتبار المصالح

بلدان المنطقة في الترجمة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت