فهرس الكتاب
قضت بل وقتها بالهند تدرس الملفات الاستخبارية وتساعد على تجميع مادة السورية جازيت أوف أرابيا، وتحاول أن تصل إلى أفضل أسلوب تستطيع به الهند،
التي كانت طبقتها السياسية تخشى من تمرد داخلي للمسلمين، والقاهرة التي كان الخبراء البريطانيون بها براهنون على اندلاع ثورة عربية بقيادة الهاشميين، إلى أسلوب يستطيع به الطرفان التعاون معأ بحيث لا تتقاطع إجراءاتنا أو تتكرر .. يبدو من المنطقي أنه لا يجوز لنا أن نعمل منفصلين في غرف محكمة، لكن هذه الفكرة لا تسيطر على التعاملات الرسمية، هذا على الرغم من أنني أجد أن الجميع على استعداد لقبولها بمجرد أن تناقش". لكن، وطوال فترة الثورة العربية، مضي رجال حكومة الهند البريطانية يعبرون عن شكوكهم حول حكمة البريطانيين الذين يعملون بمكتب القاهرة و يزعمون أنهم محبون للعرب."
حينما زارت بل دلهي كان الجميع يتحدث عن المعركة الكبيرة التي تدور رحاها بمدينة الكوت بين الأتراك والجيش الأنجلو/ هندي. هناك ناقشت چرترود الحملة الحربية في أرض الرافدين مع كبار المسئولين البريطانيين بدمة من نائب الملك. في بداية ربيع 1919، بعث اللورد هاردينج چرترود بل إلى البصرة وكانت ما زالت لا تتقاضى راتبأ، ومعها خطاب توصية قوي إلى پيرسي کوکس الذي كان يعمل أنذاك كبير المسئولين السياسيين جاء به إنها امرأة ماهرة بدرجة لافتة، لها عقل رجل". نقلها ضباط قوة الحملة الهندية إلى شرفة لطيفة خلفها غرفة معتدلة الحرارة، حيث ساعدت على رسم الخرائط وأوصت ببعض الرجال الإرشاد الجيش الذي كان يكافح باتجاه بغداد، وجدت أنها كانت بحاجة لجميع من لها صلة بهم لكسب العشائر المحلية ومشايخها من أجل الحصول على مساعدة لهزيمة الأتراك وتحويل العشائر للوقوف في صف البريطانيين. تحدث أحد المشايخ إلى أتباعه قائلا"نعلم جميعنا أن الله خلق المرأة أقل مرتبة من الرجل، إذا كانت جميع نساء الإنجليز مثل هذه المرأة فلابد وأن رجالهم يضاهون الأسود قوة وشجاعة ومن الأفضل لنا أن نسالمهم