الصفحة 472 من 598

لم يكن أهل السنة الحضريون هم من مشوا المشكلة العظمى، الأحرى بل كانوا الشيعة الذين وصفتهم قالة المواطنون الورعون المتجهمون الموجودون بالمدن المقدسة وبخاصة المرجعيات الدينية، المجتهدون الذين يقولون الألفاظ كما يرون وفقأ السلطتهم التي تستند إلى إلمامهم الوثيق بالمعارف المتراكمة التي لا علاقة لها بالشأن الإنساني ولا قيمة لها في أي فرع من النشاط البشري". كان التحكم في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين أمرا ملحة، لكن لم يكن لدي بل سوى أوهي السبل للوصول إلى قادتهم الذين كان أبرزهم هو آية الله العظمى السيد إسماعبل الصدر (جد السيد مقتدى الصدر الذي يمثل إله الانتقام لقوات الاحتلال الأمريكية في الوقت الراهن، كانت لا تستطيع الوصول إليهم، وفقا لما قالته لأن"تعاليمهم تحظر عليهم النظر إلى امرأة غير محجبة، وتعاليمي تحظر على ارتداء الحجاب"، ليس من قبيل الخيال القول إن تاريخ العراق كان سيختلف لو أن بل، التي كان لها تأثير نافذ على السير پيرسي، استطاعت إقامة علاقة عمل وثيقة مع القادة الشيعة كتلك التي كانت لها مع الوجهاء السنة) ."

في تلك الأثناء، كانت بل تقضى وقتها تسافر في أنحاء الريف ممتطية الجواد، أو راكبة السيارة، تزور شيوخ العشائر وتعود إلى بغداد بهدف إقامة، وكما علقت إحدى الصحف ساخرة مستاءة، حكومة بريطانية ومعها مستشارون عرب بدلا من الحكومة العربية والمستشارين البريطانيين كما كان الأهالى قد وعدوا. كتبت بل تقول إنها لعبة مسلية حينما تكون على معرفة تامة بالبلد مثلي، فأنا أكاد أعرفها جميعها، أليس من حسن الحظ البالغ أنني قد قطعتها ذهابا وإيابا، في جميع الاتجاهات تقريبا؟

أثملتها سطوتها تلك - كتبت خطابا لعائلتها تقول"أشعر أحيانا وكاتني الخالق في منتصف الأسبوع. لابد وأنه، وقتئذ، كان يتعجب بشأن ما ستكون عليه خليقتة ثم وقعت الخطاب: المحبة، المندوب السامي: چرترود. لكن النوايا الحسنة التي كانت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت