فهرس الكتاب
قد عبرت عنها تجاه رئيسها قد بدأت تتدهور فيما تشعبت أراؤهما حول مستقبل العراق حينما انتدبها ويلسون لتمثل المصالح البريطانية في مؤتمر باريس للسلام. وبمجرد وصولها هناك، وقعت تحت تاثير تي. إي. لورانس والتقت بصنيعته الأمير فيصل،
ذكرت بأسلوب عملي في خطاب لها لأسرتها نستناول الغداء غدا مع المستر بلفور، أمل أن أتمكن من الإمساك بلويد چورچ من نيل سترته إذا استطعت وأعتقد أن بإمكاني كسب تعاطفه مع آرائي. في تلك الأثناء، أرسلنا في طلب حضور الكولونيل ويلسون من بغداد، والمستر هوجارث من القاهرة - الأخير بتحريض مني - وحينما يحضران سأقترح أن نكون كتلة صلدة ومعنا المستر لورانس ونقدم رأية موحدة". بخلاف ذلك، كان رفيقها الدائم مو تي. اي. لورانس الذي مضت تدعوه با العفريت الصغير"والصبي الشقي العزيز
كان لورانس مرشدها إلى مطاعم باريس الفخمة بعينية اللازوريتين وزيه الكاكي وغطاء رأسه العربي، وبعد عشاء أخر، شرح لورانس الوضع بين فيصل وأهالي سوريا من ناحية، وفرنسا من ناحية أخرى، والخطوط العريضة لبرنامج الاتفاقية الممكنة .. فعل ذلك بأسلوب يحوز الإعجاب .. ترك سحره، بساطته، وإخلاصه أثرا عميقة وأقنع مستمعية
قدم لورانس بل إلى فيصل، وكعادتها في الافتتان بمن تراهم، أعجبت بل بوجه فيصل الذي يماثل وجه الصقر، وحسه الفكاهي الماكر، وبساطته وصدقه، تلك السمات التي كان يعبر عنها أحيانا بلغة فرنسية محببة تعلمها في المدرسة بالأستانة، لكنها لم تكن الوحيدة التي أسرها سحره. عبر عن ذلك أحد المراقبين الأمريكيين بلغة محملة بالأفكار الاستشراقية حيث قال عن الأمير إن صوته بعبق بعطر البخور ويوحي بوجود الأرائك زاهية الألوان، والعمائم الخضراء، وبريق الذهب والمجوهرات.