الصفحة 566 من 598

الرافدين، وكانت تلك أولى مهامه الميدانية، حيث ذهب إلى هناك بزعم إعطاء المشورة حول الرقابة الجوية، فيما كانت حقيقة مهمته في المساعدة على دفع فدية نظير إطلاق سراح الجنود المحاصرين. بمجرد وصوله إلى البصرة، انضم إلى أوبري هربرت الذي كانت رئاسة مجلس الوزراء البريطاني قد فرضته في تقديم مليون جنيه إسترليني (تضاعف هذا المبلغ فيما بعد إلى خليل باشا القائد التركي نظير رفع الحصار عن القوات، تجاهل الجنرال العثماني بعجرفة عرض الفدية قائلا إنه لن يوافق إلا على تبادل الأسرى الجرحى وعلى شروط متساهلة لاستسلام الجنرال تاونسند(وكلب) ، وبعد 147 يوم، افتيد 13000 جندى معظمهم من الهنود، ومن غير المقاتلين كأسرى حرب. لم يتبق منهم على قيد الحياة بعد الحرب سوي حوالي ربعهم.

ساعدت هذه المهمة على تشكيل لورانس، أتاحت له إطلالة مباشرة على الجيش التركي وقادته، وأيضا على قوة المهمات الأنجلو/هندية (لفت نظره ما بدا وأنه نفور الهنود من العرب) ، التقى بالبصرة باللاعبين السياسيين البريطانيين الرئيسبين، ومن بينهم السير پيرسي كوكس المسئول السياسي البريطاني رفيع المستوى في بلاد الرافدين، لكن وبشكل أعم، كانت مهمته إيذانا بالجانب الأكثر فظاظة من الاستراتيجية البريطانية، اعتمادها على الذهب كطعم ورافعة

بحلول ربيع 1919، كان صناع سياسة الشرق الأوسط برئاسة أعضاء مجلس الوزراء البريطاني، قد اتفقوا على الخطوط العريضة لما شعروا وأنه الطريق

التقسيم الإمبراطورية العثمانية - سايکس پيکو - قد عقدت مع فرنسا وروسيا. کشف عن فحواها، لا عن تفاصيلها، لكبار المسئولين البريطانيين بمصر. كان المكتب العربي الوليد بالقاهرة قد اكتسب هيکه وحصل على هيئة العاملين به، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت