الصفحة 568 من 598

الشريف حسين، فقد أعلن بدء الثورة العربية في مايو 1916، عملا بالوعود شديدة الحذر من مكماهون، المندوب السامي البريطاني. ونتيجة لحفز أبناء حسين الأربعة - فيصل، عبد الله، على وزيد - استولى ألاف المقاتلين غير النظاميين العرب على مكة، رابغ، الليث، الطائف وينبع، لكن المدينة المنورة صمدت. وبحلول الخريف كانت الثورة قد توقفت، لم يكن لدي محاربي العصابات سلسلة قيادة، أما بالنسبة المستشارى الثورة البريطانيين فقد رأوا أن هؤلاء الأعراب لا بنون مجموعة من الغوغاء غير المنظمين، خشي رؤساء الاستخبارات بالقاهرة من أن الانتفاضة قد فشلت، لكن ليس لورانس، الذي كان، ومنذ البداية، بعتقد في الحركة العربية القومية، وكما نذكر لاحقا فقد كان واثقا، قبل أن أحضر، أنها كانت فكرة لتمزيق تركيا إربا، لكن الأخرين بالقاهرة، كانت تعوزهم الثقة، ولم يكونوا قد تعلموا شيئا

على أي قدر من الذكاء عن العرب في الميدان". وفي أكتوبر، وبعد أن علم أن رونالدستورن کان ذاهبا إلى جدة، حصل لورانس الذي كان مازال لديه عشرة أيام رصيدا من إجازته، على إذن بالذهاب هناك، للقانه ولتقييم قادة التمرد، بالمرة. استمع لورانس، وهو على ظهر الباخرة لورا في الطريق إلى جدة، إلى ستورز"

الذي كان يتحدث الألمانية، الفرنسية والعربية) وهو يناقش فن الموسيقيين دوبوس وفاجنر مع عزيز المصري، الضابط التركي الهارب والذي كان آنذاك قد أصبح قائدا في جيش الأشراف (كما كان رعاة الجيش بمصر يسمونه) . وفي جدة، التقى لورانس أولا بالأمير عبدالله الذي وصل إلى القنصلية البريطانية ممتطيا فرسا بيضاء وبرفقته دستة من العبيد المسلحين. لم يترك عبدالله انطباعا حسنا على لورانس، بدا له، وكان في الخامسة والثلاثين. مفرط السمنة وقصر القامة، مفرط الطموح بشكل واضح مفرط الاتزان ورباطة الجأش"،"ذا حس فكاهي مفرط بدرجة لا يصلح معها نبيا!". وعلى الرغم من ذلك، تمكن ستورز، بموافقة الأميره من إقناع الشريف حسين المانع (عبر الهاتف إلى مكة) بأن يسمح للورانس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت