فهرس الكتاب
سنوات من الأحداث التي رواها، اعترف لورنس في خطاب له إلى مؤرخ سيرته روبرت جرايٹر بأنه كان في وضع مخاطرة حينما كتب الفصل الخاص بدمشق"الذي كان ملينا بأنصاف الحقائق"، وكمثال على أنصاف الحقائق تلك، إلقاء مسئولية تدمير المستشفى العسكري التركي ونهبه على المغيرين من الجزائريين، أو الدروز المجانين الذين قيل إنهم ارتكبوا تلك الأعمال الفوضوية.
تصادف حضور شخص امريکي: ويليام بيل التنفيذي في شركة للنفط والذي تحول إلى ديبلوماسي في الشرق الأوسط (مسرح عسكري كانت الولايات المتحدة محايدة فيه لأنها لم تكن قد أعلنت الحرب على تركيا) . روع ييل لما رأى أنه تدمير شاري قام به البدو العرب للمستشفى، في عام 1966 حينما حاوره الدكتور جون إي. ماك، المحلل النفسي بجامعة هارفارد وأحد مؤرخي لورانس، تذكر بيل أنه احتج لدى السلطات البريطانية التي أبلغته ألا يتدخل فيما لا يعنيه لأنه ليس جنديا""
ثمة كثير من الأدلة على أن البدو اشتركوا بنشاط في أعمال النهب التي تلت الغزو، وأن جنود الأشراف غير النظاميين لم يحرروا"دمشق، وأن معاهدة سايكس بيكو كادت ألا تكون سرا - نشر البلشفيك في روسيا نصها کاملا قبل ذلك بعام - وأن استقبال فيصل كان فاترا في أحسن الأحوال، بالإمكان استدعاء شاهدين مصدقين، كان ألك كيركبرايد ملازما بالجيش البريطاني يتحدث العربية وكان قد وصل إلى دمشق في معية محاربي فيصل غير النظاميين. أدهشه الاستقبال البارد للمطالب الهاشمي بالعرش:"لم يكن ثمة هتافات أو مظاهر للفرح، تلك الأمور التي قد يتوقعها المرء من سكان يفترض أنهم في مسيرة للتحرر .. شعرت بقدر من الألم لغياب الحماس الشعبي"."
أنضم كبركبرايد إلى لورانس حيث وجد أن لغته العربية فصيحة وإن كانت نبرتها أجنبية واضحة (تكان يفشي أصله في اللحظة التي يتحدث فيها") ، ويضيف في تعليق أخر (مخالف لتصوير پيتر أوتويل الدموي الشخصية لورانس) :"