الصفحة 60 من 598

كان كرومر وهو في أوج سلطته، يحتل المكانة الرابعة بين أقوى أربع شخصيات في الإمبراطورية البريطانية تسبقه الملكة، رئيس الوزراء، ونائب الملكة بالهند، کتب زمينه رونالد ستورز يقول إن سطوته في مصر، بالنسبة للأجانب والمصريين أيضا كانت تعادل سلطة مجلس الوزراء البريطاني مضروبة في سلطة الملكة أدرج المؤرخ بيرك تر النقاب في كتابه سجل النبالة: منح لقب فارس عام 1883 وأصبح البارون كرومر عام 2، ثم الليكونت کرومر في 1899، ثم إيرل أون کرومر الأول عام 1901 روقا لرواية السير فالنتاين تشيرول، معاصره المعجب به، ورئيس القسم الأجسي بالتايمز، ففي أعين المصريين، كان يمثل قوة غامضة مفيدة بشكل عام و غير سونية لمعظمهم، لكنهم يشعرون بها في كل مكان، وحالما سمعوا أن شيئا قدمة له في بلده أي أنه منح لقب لورد، أصبحوا يسمونه اللورد، ولا شيء أخر.

وبالرغم من ذلك، برهن نظام اللورد بمصر، ومع الاحترام لكيبلينج، على أنه مستنفع لا طود شامخ، لنا هنا عقد مقارنة بينه وبين نظام الحكم بالهند البريطانية حيث كان كرومر قد تدرب كإداري كولونيا وهنالك في ظل الراج Raj (وهو لفظ يعني الحكم) كانت السلطة البريطانية مرتبة ر بة ونهائية؛ فحتي في الولايات الأوبرالية التي كان يحكمها أمراء مترفون، کان المرجات يستشيرون مبعوثة بريطانية مقيمة، ولم يكن خضوعهم له مستترة. ووفقا للمعاهدات، كان الحكام من الأمراء الهنود يعترفون بسلطة التاج البريطاني العليا. حينما حصلت الهند على استقلالها عام 1947، ظلت المخلفات (الأمتعة، الأجهزة، المباني، .. الخ) الثقافية للراچ بافية وتراوحت بين نوادي الكريكت والجنتلمن، وموسيقى القرب والمدارس الداخلية، إلى الصروح والمباني الفخمة، مثل منتجع نائب الملكة في سيملا، وقصر الحكومة في نيودلهي، وحتي نصب فيكتوريا التذكاري المزين بلوحات وصيفات جلالتها في كلكتا ذات نظام الحكم الماركسي. أما في مصر فكان الانفصال عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت