بريطانيا جد مختلف، حدث خلال هنية قومية عام 1952، يتذكرها البريطانيون بصفتها السبت الأسود، أن دمرت الحشود رموز الامتهان الملموسة وخاصة المكانين الإمبرياليين التوعم المفضلين لدي البريطانيين، أي نادي الفروسية وفندق شبرد، أشعلت النيران في مجموعات كاملة من المباني، ومات الأجانب حرقة. وبعد ذلك، أطاحت الحشود الغاضبة بتمثال فرديناند ديليسبس، الذي كان منتصبا وهو بؤشر بيده، وكأنه راعي الميناء في مدخل القنال التي حفرها عمال السخرة من الأهالي. (هذا على الرغم أن التمثال احتفظ به سليما كدلالة على بصيرة المصريين البراجماتيين، في حال قرروا بعثه إلى الحياة مرة أخرى) .
يصاب الباحث في أصول الشرق الأوسط الحالي بالذهول من المقاربات المتباينة المتشعبة دائمة للسلطة الإمبريالية المنبثقة من نيودلهي والقاهرة، مع وجود الرئاسات الغاضبة في لندن وقد اتخذت موقع الحكام على مضض منها، تتوالي صراعاتهم تلك في الظهور تكرارة على الصفحات التالية
يمكننا الآن القول إن اللورد کرومر قد أثبت أنه مثال من الصعب الاقتداء به أو تکراره، فكان شخصه مزيجا من السلطة الهادئة المتمكنة والكفاءة الاستثنائية. كان خبيرة في فن استخدام السلطة، ومضى أسلوبه يتحسن حتى سنواته النهائية الملتبسة، كانت الفطنة المالية تسري في دمائه، بصفته إثيلين بارينج، كان حفيد أميرال، وابن عضو في البرلمان وكان (وهذا هو الأهم عضوا بالوراثة في أسرة بارينج وإخوانه المصرفية والمتخصصة في القروض الأجنبية، بعد أداء الخدمة العسكرية في كورفو (كانت أنذاك محمية بريطانية ومالطا، عمل سكرتيرة خاصة اللورد نورثبرووك، نائب الملكة بالهند، وكان هناك، ووفقا لكثير من المصادر أن اكتسب گنبته التي لصقت به. Over
(1) ثمة تلاعب بالألفاظ هنا، إذ إن Baring هو اسم أسرة اللورد کرومر، فيما أن تعبير over