إعفاءات ضريبية لمزارعي القطن الفقراء، مما يحمد له أيضا أنه نجح في الضغط من أجل إلغاء نظام السخرة الذي كان قد ظل قائما من وقت طويل، وبمقتضاه تم حفر قناة السويس، (قاوم هذا الإصلاح بضراوة ممثلو الجمهورية الثالثة الفرنسية الذين اعتادوا التغني بالأخلاقيات) .
أضفت خصوصية إدارته للحكم في مصر مزيدا من البريق على تلك الإنجازات. كان كرومر قد أفاد من المعلومات التي أعده بها الفريد ميلنر الذي اعتمد علي خبرته الشخصية بالقاهرة كوكيل سابق لوزراء المالية في كتابه إنجلترا في مصر" (1892) وهو كتاب حقق أفضل المبيعات وكان يجسد التوجه الذي كان قد بدأ يعرف بالإمبريالية الجديدة"
بدا كل شخص بريطاني ذي أهمية، لفترة من الوقت أثناء تسعينات القرن التاسع عشر، وأنه إمبريالي جديد، وهو تجمع انضمت إليه شخصيات مثل برتراند راسل، المفكر الثائر البازغ، وباتريس ويب، التي سرعان ما أصبحت إصلاحية فابية (عضوة بالجمعية الاشتراكية الإنجليزية التي أنشئت عام 1884) . عبر اللورد كبرزن عن هذا الشعور السائد بالنشوة عام 1894 حينما قال إن الامبراطورية البريطانية في"أعظم ألة للخير رآها العالم أبدأ، وتعمل تحت رعاية الرب". كانت الإمبراطورية في عيون هؤلاء المؤمنين (بها) تمثل السلام والتجارة الحرة وسلطة القانون، أشاعوا أنها كانت تغرس حب الحرية والعدل في المناطق المتخلفة، وأن سياساتها التجارية كانت تفيد الأثرياء والفقراء معا؛ وأن مناهضيها كانوا أما منافسين حاقدين، مثل قيصر ألمانيا أو «ملالى مجانين» يدعون إلى العنف والكراهية الدينية، أيضا زعم الإمبرياليون الجدد من أمثال جوزيف تشامبرلين وزير المستعمرات، أن على بريطانيا العظمى، في حالة الضرورة أن تقوم بإجراءات أحادية استباقية لتعزيز مصالحها لأن تلك المصالح، بعد كل شيء، تتوافق مع مصالح البشرية، لكن من المؤكد أن الأسطول الملكي البريطاني بضمانه حرية