الملاحة في البحار أصبح بذلك قوة للتجارة الكوكبية المستقرة المزدهرة - رغم أن المستفيدين من أمثال الولايات المتحدة، نادرا ما اعترفوا بذلك.
كان ألفريد ميلنر - الذي أصبح فيما بعد بروقنصل - بين أكثر الإمبرياليين الجدد فصاحة، تلقي ميلئر تعليمة متميزة بكلية باليول بجامعة أكسفورد (حيث تولى رعايته، لميا، أستاذ أكسفورد الشهير بنجامين جويت مثلما كان قد تولى رعاية اللورد کيرزن) ، أما طلاقة التعبير فقد اكتسبها أثناء سنوات عمله كصحفي في البل مل جازيت، في كتابه، استشهد ميلنر بمصر بصفتها قصة نجاح متناقضة، طلب من قرائه أن يتذكروا أن مصر لم تكن مستعمرة، أو من دول الكومنولث البريطاني التي يترأسها التاج البريطاني؛ بل كانت"محبة محجبة، تعبير نحته ميلنر) وحسب مزاعمه، فقد كانت مصر دولة يضرب بتخلفها الأمثال، يعتنق شعبها الطيع عقيدة متعصبة لا تعرف التسامح، مضي بقول إن"
ذلك الشعب المحافظ بفطرته، قد هبت عليه، مؤخرا فقط، رياح التغيير والتقدم الأوربية المقلقة، وحقة، فقد اجتاح أرضهم الآن الأجانب الذين لا تستطيع الشرطة المصرية إلقاء القبض عليهم لان الأوروبيين يتمتعون بالحصانة وفقا لاتفاقيات مع العثمانيين تعرف بالامتيازات الأجنبية التي تستثنيهم من الخضوع للقوانين المحلية كما أنه بغير استطاعة حكومة مصر الاسمية إصدار قوانين يخضع لها الأجانب المقيمون بها دونما موافقة دستة من القوي الأجنبية، في وجود ميزانباتها رهينة لدى حاملي سندات الديون الأجانب". وأضاف يقول إن الأغرب من ذلك هو أن سياسات مصر يحقرها في واقع الأمر ممثل لدولة أجنبية، والذي هو نظرية، مجرد واحد بين عدد كبير من مثل هؤلاء المبعوثين - وليس حتى عميدهم -، و أن من على السلطة الإدارية رجل هو نظرية، مجرد مستشار ليست له وظائف تنفيذية"
مضي ميلتر يقول، إنه، وبالرغم من ذلك فليست مصر - وبسبب عبقرية الحكام البريطانيين - مجرد اختراع أوبرالي کوميدي، أو كابوسا يتخيله منظر دستوري