الصفحة 74 من 598

العائدات من الفوائد المصرفية، الإيجارات، حصص الأسهم الربحية، إيرادات براءات الاختراع وحقوق الملكية والخدمات المالية. وكانت كلها تحسب بالجنيه الاسترليني .. تلك العملة الكونية ذات الغطاء الذهبي. في عام 1930 کتب هربرت فيس الباحث الأمريكي يقول:"كانت لندن مركزا لإمبراطورية مالية، أكثر عالمية. وامتدادأ في تنوعها من الإمبراطورية السياسية التي كانت هي عاصمتها .. ترددت أسماء الأراضي والمشاريع الأجنبية دونما توقف في الظلمة القائمة لأروقة سوق لندن للأوراق المالية، وكانت الدوريات المالية تنشر بانوراما لجهود العالم المضنية في المصانع، المناجم والحقول". كانت ثمة حوالي خمسمائة بنك وسمسار وتاجر بلبون مطالب الحكومات المتعثرة المحتاجة، والمضاربين

وفي مقدمة هؤلاء كانت مؤسسة الإخوة بارينج، وإلى جانبها مؤسسات روتشيلد، براون شيپلي، جلين ميلنر، کاسلز، وواجهات انتمائية أخرى، تأسست مؤسسة الإخوة بارينج، التي تعود جذور أسلافها إلى شمال ألمانيا، عام 1792 كانت رائدة الإقراض متعدد القومية من خلال الكمبيالات، بحلول عام 1818، أبدى دوق دو ريشليو (رئيس وزراء لويس الثامن عشر) تعجبه قائلا: «هناك ست قوي عظمي في أوروبا: إنجلترا، فرنسا، بروسيا، النمسا، روسيا والإخوة بارينج. رعت القوة العظمى السادسة الجمهورية الأمريكية الوليدة عام 1803 حينما قامت بعملية السمسرة لشراء ولاية لويزيانا أي عملية بيع موجودات نابوليون المحجوز عليها والتي ضاعفت مساحة أرض الولايات المتحدة نظير 15 مليون دولار فقط، أما حينما كان الإخوة يخطئون في تكهناتهم مثلما حدث بالأرجنتين عام 1890، كانت الأسواق الكوكيبية تهتز مؤقتة. خدم أجيال من أسرة بارينج، بشخوصهم، التاج

كمفوضين عنه لدى الدول الأجنبية، ووزراء مالية وبروقناصل، ومحافظين لبنك إنجلترا، واستمرت تلك المسيرة حتي نهاية ستينيات القرن العشرين.

كان هذا هو العالم الذي بلغ فيه إقلين بارينج سن الرشد، هذا على الرغم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت