أنه لم يحاب منشأة أسرته أبدا وعن عمد أثناء سنواته بالقاهرة (يقول المتشككون إن المحاباة كانت غير ذات قيمة وذلك لأن البنوك التجارية كانت لابد وأن تستشير القوة العظمى السادسة بشأن أي قرض أجنبي کبير) . كان كرومر حسن الحظ بمعنى أخر في العصر الإمبريالي الفيكتوري، تركزت الاهتمامات الأمنية بمصر علي صيانة قناة السويس شريان الحياة وحمايتها، وعلى الحيلولة دون تهديد روسيا القيصرية للهند باحتلالها أراضي إسلامية، أو ما عرف به اللعبة الكبري إلا أنه في عام 1900 كانت حسابات الأفضليات الاستراتيجية قد تغيرت وأطلق على اللعبة اسم المسألة الشرقية، وفق تسمية الدبلوماسيين لها. خطب القيصر ويلهلم اللاعب الجديد، و السلطان العثماني وتطوع لحماية المسلمين، وللدعوة لإنشاء خط سكك حديد برلين/ بغداد، وفي نفس الوقت، دعا مصلحو البحرية البريطانية، بحماسة، إلى الانتقال من الفحم إلى النفط كوقود للسفن الحربية، كما حذر الأميرالات ممن تملكهم القلق من إدمان بريطانيا المفرط للنفط الخام المستورد من الولايات المتحدة بخاصة
ظهر مصطلح «الشرق الأوسط» للمرة الأولي في مقال بعنوان: «الخليج الفارسي والعلاقات الدولية، نشر بدورية ذاناشونال ريفيو البريطانية في سبتمبر عام 1902. كان الكاتب هو الكابتن الفرد تاير ميهان، من الأسطول الأمريكي، والذي كان كتابه
تأثير القوة البحرية على التاريخ 1990 - 1783، (1890) قد اكتسب له نادية من المعجبين من بينهم أباطرة وأميرالات، في جميع أنحاء الكوكب، لدى زيارته إنجلترا، استقبل ميهان كأحد زعماء الدول، وشبهته مقالة افتتاحية بالتايمز بالعالم كوبرنيكوس.
رأي ميهان في مقاله عام 1902، والذي كتبه وعينه على جمهوره، أن ثمة حاجة للقواعد البحرية البريطانية في أنحاء الخليج الفارسي من أجل حماية قناة السويس ولمنع التوسع الروسي باتجاه الجنوب ولمجابهة خطط القيصر ويلهلم. جاء بالمقال: