سيحتاج الشرق الأوسط، إذا سمح لى باستخدام هذا المصطلح الذي لم أره من قبل، يوما ما إلى مالطا، وإلى جبل طارق أيضا: ليست هذه القواعد موجودة بالخليج، تتميز القوة البحرية بسمة الحركية التي تحمل معها ميزة التغيب المؤقت: لكنها تحتاج لأن نجد في جميع مواقع العمليات قواعد راسخة لإعادة التجهيز، التموين، وفي حالة الكوارث للأمن، يجب أن تمتلك البحرية البريطانية الوسائل والاستعدادات لتركيز قوتها حول عدن، الهند، الخليج، إذا دعت الضرورة لذلك"."
لفت مقال ميهان نظر السير فالنتاين تشيرول محرر القسم القسم الأجنبي بالتايمزه، والذي كان قد ذهب في رحلة في أنحاء الخليج في وقت مبكر من العام ذاته، كان قد سمع هناك حديثة أقل من روسيا، وأكثر عن ألمانيا، بصفتها القوة التي يهدد تأثيرها المتنامي باقتلاع قوتنا". كان من الواضح لتشيرول أن خط سكك حديد برلين/ بغداد، وخطة مده من الخليج الفارسي، هما جزء من خطة القيصر لاستخدام تركيا رأس جسر لسيطرة ألمانيا على العالم. كان تشبريل قد بحث مخاوفه مع اللورد کيرزن الذي أسر له أنه يشاركه إياها وأنه في الواقع كان يعتزم القيام برحلة إلى الخليج وزيارة إماراته، في وجود هدف أساسي له، وهو کسب شيخ الكويت ذي النفوذ القوي إلى جانبهم. (عام 1903 رافق تشيرول کيرزن في جولته تلك كمراقب صحفي، وضيف رسمي) "
حفزت مقالة ميهان تشيرول نشر عشرين مقاله نوعية متتالية بالتايمز بعنوان المسألة شرق الأوسطية، وفيما بعد جمعها في كتاب صدر عام 1903 «مساله الشرق الأوسط، أو بعض المشاكل السياسية في الدفاع عن الهند» . وهكذا اكتسب وما كان عادة يسمى بالشرق الأدني، أو أسيا التركية، أو الشرق، اسمأ جديدة. >
كان، ما يسمى بلغة أيامنا الحالية، مشروع الشرق الأوسط، لدى تداوله للمرة الأولى أنذاك، مبادرة أنجلو/أمريكية، مركزة على الخليج الفارسي، قصد بها إبعاد روسيا، والحيلولة دون تنامي ألمانيا، من خلال استزراع شبكة من القواعد