الصفحة 80 من 598

العسكرية البريطانية بالتحالف الوثيق مع الحكام المحليين التقليديين. أضف «النفط» إلى هذه المعادلة، وستجد أن المصطلح «الشرق الأوسط، كما تحت آنذاك واستعمل

قد استبق قرنا من التاريخ ومهد لأحداثه وبرهن اللورد کرومر على سلاسة نهجه في مواجهة التحديات المعقدة، مع

استثناء واحد، هذا الاستثناء، هو الإسلام، تلك العقيدة التي رأي كثير من الأوروبيين أنها مصدر غموض الشرق الأوسط وتهديده، وتواجده خارج التاريخ. وفي الواقع، كان دين الرسول قد ظل عدو لدودة منذ القدم حيث شاهد أجيال من الصغار بإنجلترا مسرحيات إيمانية تنكرية ساخرة يظهر فيها محمد عدوة كافرة للقديس چوري الباسل الجسور، تري کارن أرمسترونج الباحثة البريطانية، في كتابها «سيرة الرسول، أنه من الممكن فهم هذا العداء لأنه وحتي صعود الاتحاد السوفييتي في قرئنا الحالي، لم يمثل أي نظام للحكم، أو أية أيديولوجيا، مثل ذلك التحدي المستمر للغرب» ، ظل الإسلام، منذ فتوحاته المبكرة في أوروبا، وخلال شمالي حملات صليبية إلى الأراضي المقدسة، وأثناء صعود العثمانيين، ظل هو العدوه، كان أحد الأدعية الذي ظل يتردد في الكنائس في أنحاء أوروبا لمدة ألف عام هو ونجنا، أيها الرب، من مقت عبدة محمد وضراوتهم».

كان هذا تاريخ حية بالنسبة لإقلين بارينج، حينما كان طالبة بالأكاديمية الملكية العسكرية في وولويتش، اندلع والتمرد الكبير بالهند، وكان المسلمون بين أكثر المتمردين ضراوة في محاولتهم لاسترداد إمبراطورية المغول

يفسر هذا اهتمام کرومر، بعد أن أصبح قنصلا عامة بالقاهرة 1883 بالعصيان الإسلامي الذي مضى ينتشر بالسودان. كان قائد التمرد، محمد أحمد، ذا الأصول المتواضعة - حيث كان والده نجارة - قد أعلن نفسه المهدي المنتظر وانتشر صيته مثل النار في الهشيم في أنحاء السودان، الذي كان رسية إقليمة مصرية تبلغ مساحته حوالي مليون ميل مربع، وعدد سكانه تسعة ملايين شخص غالبيتهم من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت