الذي سيحدثه مشهد قوة (محمدية) غازية، قائمة بالقرب من حدودنا على السكان الذين نحكمهم. سيشعر المصريون في جميع المدن أن بإمكانهم فعل ما فعله المهدي، وبما أنه نجح في طرد الدخلاء والكفار، يصبح باستطاعتهم فعل ما فعله. د ولن تكون إنجلترا وحدها هي التي ستواجه هذا الخطر. فقد أثار نجاح المهدي بالفعل قلاقل خطيرة في بلاد العرب وسوريا. علقت لافتات في سوريا تدعو السكان للانتفاض وطرد الأتراك. إذا تم التخلي عن منطقة شرق السودان للمهدي، ستسري العدوى إلى القبائل العربية على جانبي البحر الأحمر .. لأنه من الممكن جدا في حالة عدم فعل أي شيء أن يؤدي انتصار المهدى إلى إعادة فتح المسالة الشرقية برمتها. أرى اقتراحات بتحصين وادي حلفا واتخاذ الاستعدادات هناك لمقاومة هجوم المهدي، وهذا يماثل القول ببناء حصون ضد الحمى. لا يمكن منع العدوى بهذا النوع بالتحصينات والحاميات. إن العدوى حقيقية ولا يمكن لأحد على معرفة بمصر والشرق إنكار وجودها. لا يمكن تبرير سياسة الإجلاء بذريعة الدفاع عن النفس
أثار ذلك الحوار عاصفة من الخطب و المقالات الافتتاحية الوعظات والمظاهرات التي تطالب الحكومة بإرسال جوردون إلى السودان، وهو مكان كان على معرفة وثيقة به حيث سبق له أن عمل هناك حاكما عاما للخديوي، وكما عبر ستيد «ليس باستطاعتنا إرسال كتيبة عسكرية إلى الخرطوم، لكننا نستطيع إرسال رجل أثبت أنه أكثر قيمة، في أوضاع مماثلة، من جيش كامله. في 18 يناير، استدعى جوردون إلى مكتب الحرب للاجتماع بوزير الحرب وعدد من كبار الوزراء الآخرين. وهناك، وافق على دراسة أفضل الأساليب لإتمام الجلاء عن السودان وكتابة تقرير عن هذا،"بإيجاز، وافق على دراسة جدوى نفس السياسة التي كان قد أدانها التوه .. أرسل جلادستون رئيس الوزراء الذي كان موجودة آنذاك بهواردن برقية يعرب فيها عن إذعانه، مؤكدا فيها أن على جوردون أن يكتفي بإرسال التقارير ولا شيء أكثر من ذلك. يمكننا الافتراض أن جلادستون، الذي لم يكن قد التقى"