الصفحة 140 من 202

ب - تطور الأمور بصورة طبيعية لا تدعو الى القلق والمخاوف ..

ومما زاد ثقتنا في حسن سير الامور هو ان جميع الذين كانوا يهتمون بشؤون المنطقة رغبوا في أن يترك الوقت الحكومة الانقلاب کي تحل مشاكل البلاد على طريقتها الخاصة .. وانهم لا يرون الأسباب التي تبرر الكشف عن القوي الحقيقية التي يتستر خلفها عبد الناصر ويمثل واجهتها محمد نجيب، أحد الضباط الأحرار وأن الانقلاب، كما سبق لنا القول.

و لم يستمر الوضع هكذا، انما تغير في زمن الرئيس ايزنهاور. فقد أراد الرئيس الجديد ان ندرس هذا اللاعب الجديد بدقة ونتعرف الى هويته الحقيقية واذا ما كان، فعلا، يتفق ويعمل ويتحرك حسب توقعاتنا وخاصة التأكد من أن تحرکاته ستؤمن لنا النصر على اخص امنا عندما ننهمك معهم في الصراع .. ولكي تكون اللعبة هي لعبة تعاون وثيق ومتكامل بقدر الإمكان.

بعد ان ابدى الرئيس ايزنهاور رغبته التامة في دراسة هوية «لاعبنا الجديد» واشترط أن تكون الدراسة تامة ووافية، سافر وزير الخارجية الأميركية، آنذاك، جون فوستر دالس الى الشرق الأوسط في ايار سنة 1953، وصرح قبل سفره بما يلي: «حان لنا الوقت لنتعرف الى هوية هؤلاء الاولاد ومدى ما يذهبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت