الصفحة 194 من 202

به الاسرائيليون الذين يكرهون وجود اناس في بلادهم لا ينتمون الى الجنسية اليهودية.

وعند ما بدا عبدالناصر يجس نبض مختلف الدول العربية، وجد أن القضية ليست بمنتهى السهولة. ونعطي مثلا على ذلك، ففي شهر آب سنة 1954، ارسل عبدالناصر بعثة الى العراق لتتحدث الى الملك وولي العهد ونوري السعيد، فوجد أن الزعماء العراقيين ليسوا على استعداد لاعتناق الحياد لانهم كانوا خائفين من السوفيات والشيوعيين، وانهم سيربحون الكثير دون أن يدفعوا شيئا من جراء توطيد اواصر صداقاتهم وتحالفهم مع بريطانيا والولايات المتحدة. ومع ذلك وافق نوري على استمرار المناقشات حول الموضوع. وجاء يزور القاهرة بعد شهر من اجل الاقتراح السابق والذي تقدمت به البعثة المصرية. وهنا اتضح العبدالناصر ان المصريين الذين ذهبوا إلى العراق فشلوا بطرح آرائه وان نوري السعيد عرف كيف يقود النقاش ويبدي معرفة تامة بالامور ويستفيد من نقاط الضعف التي لمسها عند المتحدث المصري الأول صلاح سالم - وتيقن عبد الناصر من أن هذه المعرفة لا يمكن أن يحصل عليها نوري الا من المخابرات المركزية الأميركية .. وخلص الى أن جهاز مخابراتنا كان وراء تفوق نوري السعيد على صلاح سالم، ووجد أنه من السهل التصديق بان المخابرات الأميركية هي التي لفقت التهم ضد صلاح سالم في مؤتمر صحفي آثار رأي الزعماء العرب وخاصة في سوريا والسعودية:

كان التصريح المزيف الذي ادلي به صلاح سالم هو جوابه على سؤال حول الموقف المصري تجاه اتحادات ثنائية بين البلدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت