الصفحة 196 من 202

العربية - وهنا تكمن اشارة واضحة إلى احتمال قيام اتحاد بين سوريا والعراق والذي عارضته مصر طويلا. واجاب سالم حرفيا «اذا اثنان أو أكثر من الدول العربية رغبا الاتحاد بشكل ما، فان مصر لا تعترض ابدا. .

كانت البلدان العربية التي شملها نفوذ عبدالناصر بشكل خاص هي: العراق، المملكة العربية السعودية، سوريا، لبنان، الأردن والكويت وليبيا، وكان يحكم هذه البلدان، بالتتابع: نوري السعيد، الملك سعود، اديب الشيشكلي، کميل شمعون، الملك حسين، سالم الصباح - المعروف بالحاكم - والملك ادريس السنوسي. من بين هؤلاء جميعا، واحد فقط كان يبدي حماسا منقطع النظير للفكرة الداعية بان يتسلم عبدالناصر زمام الأمور ويبني سياسة خارجية للعرب جميعا. واعتقد عبدالناصر ان لديه التعاليل الجيدة، فقال: بعد كل هذا: «ومهما يكن من امر فاننا جميعا ننال من الدول ما نريده اذا ما نحن واجهناها مجتمعين» . كان يتحدث عن المبادئ بوجه عام ولم يحدد كيفية ذلك. لم يكن لديه مخططات، بالتأكيد، ليضع من ذاته، شخصيا، قائدا لأي اتحاد عربي کان .. كما لم يكن هناك مخططات لزعماء آخرين، لأنه مع كل هذا ما زال محمد نجيب، آنذاك، رئيسا الدولة مصر .. وبامكان هذا الاخير - وقد آمن ناصر بذلك. آن يصبح كقائد للحركة، لأنه مهما كانت المشاعر تختلف عن بعضها البعض فعليهم أن يقبلوا بان تكون القاهرة، مركز الثقافة العربية، كمقر قيادة عامة ومنطقية.

وان الثورة تؤمن أن وزن الدفاع عن البلدان العربية، يقع اولا وآخرا على عاتق العرب انفسهم ولكنهم ما زالوا يفهمون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت