تبقى الهند في الوقت ذاته دولة غير متطورة، فيها مئات الملايين من المواطنين الأميين يعيشون حالة الفقر، فقرابة ثلث سكان الهند البالغ 1
, 1 مليار شخص يعيشون حالة من الفقر المدقع. والناتج المحلي الإجمالي للهند هو 3 , 3 ترليونات دولار، وهو أكثر بقليل من ثلث الناتج الصيني البالغ 8 بلايين دولار، ويشكل 20% من الناتج المحلي الأمريكي. متوسط دخل الفرد في الهند 2 , 900 دولار (تعادل القوة الشرائية) وهو نصف دخل الفرد في الصين، و 15/ 1 من دخل الولايات المتحدة. والمدهش أن تجد 95% من سكان الصين متعلمين، في حين ينخفض الرقم في الهند إلى 65%. في كل عام تخرج الهند من المهندسين ضعف ما تخرجه الولايات المتحدة، لكن - تبقا لمجلة الأوكونومست أقل من خمسهم يمكن أن يعملوا في الشركات التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات، بعد تدريب ستة أشهر فقط، ومن أسباب هذا أداء الجامعات الهندية البائس مقارنة بالجامعات الدولية، إذ لم تصنف أي جامعة هندية ضمن المئة الأولى. وصادرات الهند من التكنولوجيا المتطورة فقط 5% من مجمل الصادرات، مقارنة ب 30% للصين.
ليس من المرجح أن تطور الهند موارد القوة لديها لتصبح المنافس الكوني للولايات المتحدة في النصف الأول من هذا القرن، لكن لديها ملكات يمكن إضافتها إلى موازين التحالف الهندي الصيني، فالتجارة بين البلدين تزداد بسرعة، لكن احتمال أن يصبح هذا التحالف خطرا على الولايات المتحدة هو احتمال ضعيف، كما أن للشكوك المزمنة في العلاقة الروسية الصينية ما يناظرها في العلاقة الهندية الصينية، لكن حينما وقع الطرفان اتفاقات عام 1993 و 1996 وعدت بتسوية سلمية للنزاع الحدودي الذي أدى إلى