فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 344

وقال سعد القحطاني في: (تيسير ذي الجلال والإكرام بشرح نواقض الإسلام) (ص:55/ 56/رقم:3) من مطبوعات: دار إشبيليا للنشر والتوزيع، و (نواقض الإيمان الاعتقادية) (2/ 73) للوهيبي-الناقض الثالث-: (وفي آخر هذا الناقض نذكر فائدتين ذكرهما شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى:

1 -الأولى: التنبيه إلى الفرق بين الشك والوسوسة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموعة الفتاوى) (13/ 108) : (وهذه"الوسوسة"مما يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان فإذا كرهه العبد، ونفاه كانت كراهته صريح الإيمان، وقد خاف من خاف من الصحابة من العقوبة على ذلك) .

أما الشاك فيما جاء به الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فهو تارك للإيمان الذي لا نجاة ولا سعادة إلا به.

الثانية: يذكر شيخ الإسلام في كتاب: (الإيمان) (ص:267) فرقًا دقيقًا بين الريب والشك، فيقول: (والريب يكون في علم القلب وفي عمل القلب، بخلاف الشك، فإنه لا يكون إلا في العلم، ولهذا لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علمًا وعملًا) .

وبذلك يكون الشك أخص من الريب، ويكون الشاك كافرًا بسبب الإخلال بشرط العلم الذي هو أصل قول القلب).

أقول-أنا المكدي ابن المكدي، الفقير إلى عفو ربه الحدوشي: (اعمل أخي لنصرة التوحيد، وتبرأ من أعدائه، فالشباب عاصمة العمر، وإياك والخوفَ من طواغيت الأرض كلها-عجمها وعربها-فإنهم لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفِعت الأقلام وجفت الصحف.

ولا تكن رِعديدًا تتوقع زوال النعم، وحلول النقم، تخلص-أخي-من عقدة الخوف والهلع والجبن، حدِّد هدفك، ولا تكن سبهللًا بدون هدف في أقوالك وأفعالك، فإن: (أفعال العقلاء تصان عن العبث) ، فكيف بأفعال القلوب.

قال أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللًا-أي: فارغًا-لا في عمل دنيا ولا في عمل الآخرة!) (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:118) لشيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة-رحمه الله تعالى).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت