فهرس الكتاب
من شك في الآخرة، شك هل هناك جنة أو: لا؟ أو: هل هناك نار أو: لا؟ أو: هل هناك بعث أو: لا؟ وهل يبعث الله الموتى؟ فليس عنده إيمان ويقين، فهذا كافر حتى يؤمن بالبعث والنشور، وبالجنة والنار، وأن الله أعد الجنة للمتقين، وأعد النار للكافرين، فلا بد من الإيمان بهذا بإجماع المسلمين).
وهذا الناقض في الحقيقة عند تحققه يكون قد جمع صاحبه نواقض ثلاثة:
1 -عدم تكفير المشركين الأصليين أو: من اجتمعت فيه الشروط، وانتفت الموانع.
2 -أو: الشك في كفر المشركين.
3 -أو: تصحيح مذهب المشركين.
وكل ناقض من هذه الثلاثة تخرج صاحبه من الملة، فعدم تكفير المشركين-وحده-ناقض مستقل، والشك في كفر المشركين-وحده-ناقض مستقل، وتصحيح مذهب المشركين-وحده-ناقض مستقل.
أما المسلم فلا بد من تحقق شروط التكفير والإكفار، وانتفاء موانعه حتى ينسحب عليه هذا الحكم.
أما سب الله، وسب الدين، وسب الرسول-عليه الصلاة والسلام-أو: الاستهزاء بالقرآن، أو: السنة، أو: يلقي مصحفًا في المزبلة، لمن يعيش بين أظهر المسلمين، فهذا يكفر قولًا واحدًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الصارم المسلول على شاتم الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (2/ 955) ، وكتابي: (إرشاد السالك إلى حكم من سب رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في مذهب مالك) (ص:46/إلى:53) : وقال محمد بن سُحنون-أحد فقهاء المالكية-: (أجمع العلماء على أن شاتم النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، المتنقِّص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتلُ، ومن شك في كفره وعذابه كفر) .
كما في: (الصارم المسلول على شاتم الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (2/ 13/14/ 15/16) وما بعدها، وهو أحسن ما ألف في هذا الموضوع.