فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 344

قال-أي: ابن الوزير-في: (إيثار الحق على الخلق) ، وأما بقية أدلتهم السمعية فلا تخلو عن الظن في معانيها إن لم تكن ظنية اللفظ والمعنى معًا) [1] .

(وأما أهل الأهواء والخصومات، فهم مذمومون في مناقضاتهم، لأنهم يتكلمون بغير علم، ولا حُسْنِ قصد لما يجب قصده.

وعلى هذا فلازم قول الإنسان نوعان:

1 -أحدهما: لازم قوله الحق.

فهذا مما يجب عليه أن يلتزمه، فإن لازم الحق حق، ويجوز أن يضاف إليه إذا علم من حاله أنه لا يمتنع من التزامه بعد ظهوره، وكثير مما يضيفه الناس إلى مذهب الأئمة من هذا الباب.

والثاني: لازم قوله الذي ليس بحق.

فهذا لا يجب التزامه، إذ أكثر ما فيه أنه قد تناقض، وقد ثبت أن التناقض واقع من كل عالم غير النبيين، ثم عرف من حاله: أنه يلتزمه بعد ظهوره له فقد يضاف إليه، وإلا فلا يجوز أن يضاف إليه قول لو ظهر له فساد لم يلتزمه، لكونه قد قال ما يلزمه، وهو لا يشعر بفساد ذلك القول ولا يلزمه.

وهذا التفصيل في اختلاف الناس في لازم المذهب: هل هو مذهب أو: ليس بمذهب؟ هو أجود من إطلاق أحدهما.

(1) -انظر: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:212/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت